الاتفاقيات الاستثمارية في سوريا تعزز النمو الاقتصادي وإعادة الإعمار
شهدت توقيع مذكرات تفاهم استثمارية في قصر الشعب مع مجموعة من الشركات العالمية، ما أثار تفاؤلاً وآمالاً كبيرة لدى الشعب السوري بتحقيق انتعاش اقتصادي طال انتظاره. تتضمن هذه المشاريع التنموية الكبرى قطاعات عدة مثل الإسكان والنقل والسياحة والبنية التحتية، مما يجعلها محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي ودافعاً نحو التنمية المستدامة، بالإضافة إلى إسهامها في خلق آلاف فرص العمل.
وتحدثت الدكتورة منال الشياح، نائب عميد كلية الاقتصاد الثانية ونقيب الاقتصاديين في درعا، بتفاؤل عن توقيع هذه الاتفاقيات، مؤكدة على أن سوريا تسير في الاتجاه الصحيح في مرحلة إعادة البناء. وأوضحت أن الاتفاقيات تتنوع بين الزراعة والطاقة والبنية التحتية، وتتضمن محطات توليد ومصانع أسمدة وطرق وموانئ، مما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد الوطني ويعزز الناتج المحلي.
وأضافت أن هذه الاتفاقيات تزيد من تدفق العملة الصعبة، مما يرفع الاحتياطي النقدي ويساهم في استقرار سعر الصرف. كما أنها تحسن البنية التحتية وتزود المدن بالكهرباء، وتجلب الاستثمارات الأجنبية تقنيات حديثة وأساليب إدارة متطورة، مما يزيد من إيرادات الدولة عبر الرسوم ويحسن الخدمات في قطاعات التعليم والصحة والنقل، مما يؤثر إيجابياً على حياة المواطن.
وأشارت إلى أن المشاريع الزراعية ستزيد من الإنتاج، مما يساهم في خفض أسعار المنتجات الزراعية وتحسين المحاصيل. وأوضحت أن تنفيذ هذه الاتفاقيات سيوفر فرص عمل متنوعة، ولكن تختلف مدة الاستفادة منها للمواطن، حيث سنشهد تحسينات طفيفة في الكهرباء قريباً، وانخفاضاً في أسعار المنتجات الزراعية في غضون عام، وتوظيفاً فعالاً للشباب في المستقبل، مما يشجع على عودة المغتربين وتقليل الهجرة.
وأكدت الدكتورة الشياح على أهمية تحويل الاتفاقيات إلى مشاريع حقيقية على الأرض بسرعة وبدون بيروقراطية، مع الحرص على الشفافية لتجنب الفساد، وتشريع قوانين لحماية المستثمر، وربط المشاريع بإعفاءات جمركية وضريبية، والعمل على تحقيق الاستقرار الأمني لضمان مواقع المشاريع، خاصة في المناطق غير المستقرة.
وشددت على ضرورة توزيع الاستثمارات بشكل عادل بين جميع المحافظات السورية لتجنب التفاوت بين المناطق، مشيرة إلى أن الاتفاقيات شملت معظم المحافظات، وقريباً ستشمل الاتفاقيات المحافظات الجنوبية.


