معرض دمشق الدولي: رسالة لتعزيز الاستثمار الخارجي في الاقتصاد السوري
التجديد من مركز دمشق:
يحمل معرض دمشق الدولي في ذاكرة السوريين معاني اقتصادية واجتماعية كثيرة، ويمثل حالة تنوع تتشابك على أرضه قصص وحكايات من دول مشاركة شقيقة وصديقة، توضح خطوات تقدمها في مجالات الإنتاج والإنتاجية، واستعراضاتها للعلوم التقنية وأشكال الازدهار المتنوعة.
“تيزيني”: معرض دمشق يروي ذاكرة السوريين لعقود مضت بقصص نجاحات كبيرة، ويؤكد أنه محطة اقتصادية وتجارية وصناعية مهمة للعالم
يشير الصناعي “عصام تيزيني” في حديث له أن معرض دمشق الدولي يحتل مكانة مميزة في وجدان المواطن السوري، ويغرس فيه العديد من القيم الاجتماعية التي تحملها ذاكرة المجتمع السوري، وتحكي قصصها لأجيال متتابعة منذ أكثر من 61 عاماً..
وعليه، فإن عودة المعرض اليوم بهذه الهيئة المميزة هي رسالة سياسية واجتماعية أكثر من كونها اقتصادية رغم أهميتها، فعند التذكير بالمعرض أمام المواطن السوري، تعود ذكرياته إلى عقود طويلة تحكي قصص نجاحات اقتصادية استفادت منها سوريا في قطاعاتها المتنوعة، وحتى الشركات المشاركة، كما تعبر عن أن سوريا عادت للحياة الطبيعية، بما يشمل كافة جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية وحتى الثقافية والعلمية، والأهم من ذلك العودة إلى الساحة الدولية بصورة مميزة، حيث يعد معرض دمشق الدولي من أضخم المعارض في العالم، الذي انطلق عام 1951، بحضور دولي كبير، وتمادى ليتخطى عدد الدول المشاركة فيه 60 دولة بالتوازي مع مئات الشركات المحلية والعالمية على مدى العقود الماضية.
وحالياً، تسجل هذه الدورة حضوراً استثنائياً بعد انقطاع طويل بسبب الحرب والعقوبات الاقتصادية، مما يثبت أن سوريا ما زالت وستظل وجهة اقتصادية وتجارياً وصناعياً وثقافياً..
ويرى “تيزيني” أن المعرض يعكس اليوم رسالة اقتصادية ذات أهمية كبرى، موجهة من طيف كبير من المشاركين والعارضين من دول مختلفة، خصوصاً شركات الصناعة والتجارة والإنتاج بمختلف أنواعها، وأجنحة مخصصة باسم دول لها شأن في الاقتصاد العالمي، مما يثبت للعالم أن سوريا عادت لتكون بلد الأمان والاستقرار، وأن اقتصادها أصبح جزءاً من الاقتصاد الدولي، وهذا أمر في غاية الأهمية خاصة في ظل الظروف الحالية الاقتصادية والاجتماعية المعقدة..
وأشار “تيزيني” إلى أن المشاركة الواسعة تؤكد تجاوب المجتمع الدولي مع الدولة السورية، وهذا التجاوب يعزز رسالة الأمان والثقة حول مرحلة التعافي الذي تشهده سوريا، وتضمن حضورها في مجال الاستثمار محلياً ودولياً..
أما على الصعيد الاقتصادي وأثره، فتكمن الإيجابيات في إعادة التواصل مع مجتمعات اقتصادية انقطعت عن السوق السورية لعقود، خاصة الغربية منها، واليوم تعود للمشاركة من بوابة معرض دمشق الدولي، مما يعيد إلى الساحة السورية العديد من فرص النمو والازدهار والتعاون مع هذه المجتمعات، خاصة وأن السوق السورية بحاجة للتكنولوجيا الحديثة والاستثمارات الضخمة، والإنتاجية المتقدمة، وتفتح هذه المشاركة الأبواب للعديد من التعاقدات وتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتأمين بنية تحتية قوية تعيد فيها الاستثمارات الخارجية إلى الحياة الاقتصادية السورية بقوة، وتساهم جدياً في عمليات التنمية المستدامة، وازدهار الحالة الاقتصادية بوجه عام في سوريا.


