معرض دمشق الدولي: رسائل متعددة وسوريا تستقبل العالم
لا ريب في أن معرض دمشق الدولي يُعتبر واحداً من أكبر الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية في سوريا، معتبراً تظاهرة ذات أهمية خاصة تؤثر في جميع مكونات المجتمع المحلي، بما في ذلك الجوانب الاقتصادية والاجتماعية التي عاشها المواطن السوري مع تحضيرات اجتماعية مرافقة. لذا نجد أن هذا المعرض ليس مجرد حدث محلي، بل هو امتداد على المستوى العربي والإقليمي والعالمي، وفق ما أوضحه الخبير الاقتصادي محمد الحلاق.
**الحلاق: حدث بأبعاد اقتصادية واجتماعية بامتداد إقليمي وعالمي**
**حضور شامل**
وأشار الحلاق إلى ضرورة العمل على إحياء مكانة هذا الحدث وتعزيز دوره الاقتصادي والاجتماعي بمختلف جوانبه، بما يتماشى مع أهميته محلياً ودولياً. كما أكد على أهمية تحسين الخدمات المرافقة مثل المطاعم والمتنزهات، إذ إن تواجد هذه الخدمات خارج نطاق المعرض يفقده الكثير من ميزاته ونجاحه.
**التوزيع الجغرافي**
وشدد على أهمية التفكير الجيد في نوعية المعروضات، بحيث لا تلبي احتياجات مقدميها فقط، ولكن تعكس تصوّراً يتناسب مع الأهمية الكبيرة والتجديد في كل دورة. وذكر الحلاق أن هناك تحديات تتعلق بتوزيع الأجنحة داخل المعرض، وهي نقطة يجب معالجتها في المستقبل بالتوازي مع تحسين البنية التحتية وبعض الخدمات مثل الاستقبال والتوزيع.
**إحياء الحرف**
وتطرق الحلاق إلى ضرورة التركيز على الحرف اليدوية التي تجسد تراثنا الغني، والتي شهدت تراجعاً في مشاركتها في السنوات الأخيرة. يجب العمل على استعادة أمجاد هذه الحرف بما يروي قصص صناعتنا وتاريخنا الثقافي، بالإضافة إلى الاهتمام بإحياء الذاكرة التاريخية لبلدنا بمشاركة منتجات لا تقتصر على الشركات الكبرى فقط.
**تنبيه مهم**
وأشار الحلاق إلى أهمية التركيز على كيفية الاستفادة من الحضور والمستثمرين من خلال المحاضرات واللقاءات والتفاعل معهم. كما أبرز أن هناك مشكلة يجب حلها تتعلق بمن يستهدفه المعرض، خاصة وأن الفئات المستهدفة تشمل العائلات والفعاليات الاقتصادية والمالية.
**جذب واسع النطاق**
تساءل الحلاق حول كيفية جعل معرض دمشق الدولي يجذب الدول المجاورة والعربية بمشاركة أكبر من الدول الأجنبية، مؤكداً على أهمية تحسين الخدمات التحتية بما يتلاءم مع تطور صناعة المعارض الحديثة واستخدام التكنولوجيا.
**ثقافة استقبال مبتكرة**
وأكد الحلاق على ضرورة التركيز على ثقافة استقبال جديدة للزوار، موضحاً أن الاستفادة من هذه الفرص قد يؤدي إلى تحقيق نتائج اقتصادية واستثمارية مثمرة. يجب أن يكون الهدف أكبر من مجرد الاستقبال، بل تحقيق مكاسب اقتصادية عبر استقبال المزيد من الاستثمارات الخارجية.

