جاري التحميل الآن
الذهب يدخل حالة "الطوارئ السعرية" وارتفاعه يجذب المدخرين للبيع

الذهب يدخل حالة “الطوارئ السعرية” وارتفاعه يجذب المدخرين للبيع

أصدرت جمعية الصاغة يوم الأحد الماضي تسعيرة جديدة للذهب، وهو يوم عطلة تقليدي، مما يشير إلى الحالة الطارئة في السوق، حيث ارتفع الذهب بقيمة 15 ألف ليرة ليصل إلى 1.115 مليون ليرة. يتوقع المحللون تحقيق المزيد من الزيادات بسبب مكانة الذهب كملاذ آمن مع تراجع الدولار واحتمال انخفاض أسعار الفائدة.

بالنسبة لأهالي حماة والمناطق المحيطة بها، كما هو الحال في معظم المدن السورية، فإن الزيادة في سعر الذهب تظهر كفرصة لبيع بعض مدخراتهم للحصول على مكاسب، خاصة مع ضغوط المعيشة المتزايدة بالتزامن مع موسم المدارس وتخزين المونة، مما يدفع العائلات إلى بيع الذهب لتلبية احتياجاتها المالية. ينصح بعض الخبراء بعدم بيع الذهب حالياً لأنه مرشح للارتفاع مستقبلاً نظراً لجاذبيته الاستثمارية.

تقول علا صقر، وهي أم لطفلين، إنها اضطرت لبيع القليل من الذهب الذي تملكه للاستفادة من ارتفاع سعره لتأمين احتياجات أطفالها المدرسية وتحضير المونة، مشيرة إلى أن الذهب بالنسبة لها هو احتياطي لوقت الحاجة وليس فقط للزينة.

من ناحية أخرى، تشعر سهى محمد بالأسف بعد بيع ذهبها في وقت سابق بعد الزيادة الأخيرة في سعره، حيث استفادت من المبلغ لتغطية حاجات المعيشة الأساسية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

أوضح الباحث الاقتصادي فاخر القربي أن ارتفاع سعر الذهب يعود إلى تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم والرد الصيني بفرض رسوم جمركية انتقامية، إلى جانب برامج صينية تشجع الاستثمارات في الذهب، مما يسهم في الارتفاع الملحوظ للسعر بسبب التضخم وانخفاض قيمة العملات والاضطرابات السياسية والاقتصادية.

ويرى د. القربي أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً للمدخرات في الأزمات، رغم مخاطرة احتفاظ الأفراد به في الظروف العادية بسبب المضاربات بين الذهب والنفط وأسعار الفائدة الأمريكية. يشير أيضاً إلى أن الاحتفاظ بالأصول يعتبر خياراً مفيداً في ظل تراجع العملات المحلية، لكن تحويلها إلى أموال قد يتطلب وقتاً طويلاً، مما لا يناسب جميع المدخرين.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك