مشروع قانون ضريبة الدخل يتطلب إصلاحات موازية للبنية المؤسسية والقانونية كنقطة تحول
الحرية – هبا علي أحمد:
بغية تطوير نظام ضريبي نزيه ومتوازن يعزز نمو قطاع الأعمال ويشجع الاستثمار المحلي، أطلقت وزارة المالية مسودة قانون الضريبة على الدخل للتشاور العام لمدة 21 يوماً، معلنة بذلك انطلاقة جديدة في مسار الإصلاح الضريبي بعد سنوات من المحاباة والفساد.
تسهيل النظام

وبيّن الخبير الاقتصادي فاخر قربي أن هذه الفترة تشهد تبسيطاً في النظام الضريبي ورفع مستوى الإعفاءات وتحفيز الاستثمار في مجالات حيوية مثل الزراعة والصناعة والتعليم. تأتي هذه الإجراءات كجزء من خطة حكومية تهدف لبناء نظام أكثر عدالة ووضوحاً، يعزز العلاقة بين الدولة والمواطن ويحث على النشاط الاقتصادي.
– يجب أن يحصل القطاع الصناعي على أكبر حصة من الإعفاءات لدفع عجلة الاقتصاد والاستثمار، بالحاجة الموازية لدعم القطاع الزراعي ورفع مستوى الطبقات الوسطى
وفي حديث لـ”الحرية” أوضح الخبير الاقتصادي أن من أبرز خصائص النظام الضريبي الجديد رفع الحد الأدنى للدخل المعفى من الضريبة إلى 12 ألف دولار سنوياً، وتطبيق ضريبة موحدة بنسبة 15% على معظم القطاعات، مع إعفاء كامل للقطاع الزراعي، وتخفيض النسبة إلى 10% للصناعة والتعليم والصحة والتكنولوجيا وغيرها من المجالات.
وبالمقابل في ظل هذه الإصلاحات نحن بحاجة لتسهيلات وإعفاءات تتعلق بالإيرادات العقارية والحد من البيروقراطية، حيث يجب أن تكون التشريعات الضريبية مبنية على مبادئ التبسيط والاهتمام بالقطاعات الاقتصادية حسب أهميتها.
– رغم أن الطريق طويل نحو بناء نظام ضريبي متكامل، إلا أن هذه الخطوات تمهد لمرحلة أكثر شفافية وتحول اقتصادي إذا ما اقترنت بإصلاحات
نقطة تحول
وأكد قربي على أن القطاع الصناعي يجب أن يتلقى النصيب الأكبر من التخفيضات الضريبية والإعفاءات الممكنة لتعزيز الاقتصاد والاستثمار، ودعم القطاع الزراعي بتخفيف ضرائبه، وكذلك ضرورة تحسين مستوى الطبقات المتوسطة والمستثمرين لأنهم يمثلون الأساس الاقتصادي. الأهم هو عرض إطار الإصلاح الضريبي على المجتمع والأوساط الاقتصادية لتقديم ملاحظاتهم. مع أن الطريق طويل لبناء نظام ضريبي كامل، فإن هذه الخطوات تمهد لمرحلة أكثر وضوحاً ومنطقية في العلاقة بين الدولة والمكلفين، وقد تكون نقطة تحول اقتصادي إذا تزامنت مع إصلاحات مؤسسية وقانونية موازية.

