إستراتيجية متكاملة لتطوير وربط التعليم باحتياجات المنطقة الصناعية في اللاذقية
ما زالت المحافظة تعاني حتى الآن من غياب مدينة صناعية متكاملة، بينما تواجه “المنطقة الصناعية” الحالية في كل من مدينتي اللاذقية وجبلة تحديات تتعلق بضعف البنية التحتية وضيق المساحات ونقص الخدمات الأساسية، مما يعيق التوسع الصناعي والحرفي ويحول دون تمكين الآلاف من المستثمرين والحرفيين من الحصول على أراضٍ أو عقارات. وفي هذا السياق، يبقى المشروع المتعلق بإنشاء مدينة صناعية شاملة في جبلة عالقًا، بالرغم من اختيار الموقع، ويعتبر هذا المشروع من بين الخطط التنموية الهامة التي من الممكن أن توفر حوالى 10 آلاف فرصة عمل وتقلل الضغط عن مركز المدينة.
في سياق آخر، أفاد المهندس عبد الرزاق السالم، مدير صناعة اللاذقية، في تصريح تشاركي، بأن المديرية وبالتعاون مع الجهات المحلية وضعت خططًا لتطوير القطاع الصناعي، عبر تأهيل وتوسيع المنطقة الصناعية في اللاذقية. وقد أوضح أن هذه الخطط تشمل تعزيز البنية التحتية من طرق وكهرباء ومياه وصرف صحي، بالإضافة إلى تأمين الخدمات الأساسية الضرورية لجذب المستثمرين.
من جانب آخر، تُقدَّم حاليًا تسهيلات للمستثمرين تشمل إعفاءات جمركية على المعدات الإنتاجية وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالتراخيص الصناعية لتحفيز استثمارات رأس المال المحلي. كما تركز الخطة على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر تقديم قروض ميسرة بالتعاون مع البنوك والمؤسسات المالية، مع التحفيز للصناعات الغذائية والحرفية والدوائية التي تتوافق مع طبيعة المنطقة.
كما شدد السالم على أهمية ربط التعليم بسوق العمل الصناعي، من خلال تأهيل الكوادر الفنية لتلبية احتياجات الإنتاج وتحسين جودة المنتجات المحلية. وأشار إلى أن من الأولويات تعزيز الصناعات التصديرية والاستفادة من موقع اللاذقية الاستراتيجي كميناء بحري رئيسي لتعزيز الصادرات إلى الأسواق العالمية.


