ندوة لتعزيز مساهمة المرأة في بناء السلام
أقامت ثماني منظمات محلية تهتم بتعزيز دور المرأة والتنمية المجتمعية في اللاذقية، فعالية تحت عنوان “نساء من أجل السلام” بهدف إبراز الدور الهام للمرأة في بناء السلام وتقوية نسيج المجتمع. شاركت في الحدث 40 امرأة من مناطق مختلفة، اجتمعن في جلسات نقاش وورش عمل لتقديم رؤى عملية حول كيفية تمكين المرأة من الاضطلاع بدور رئيسي في عملية السلام واتخاذ القرار، لضمان أن يكون السلام مستداماً وعادلاً لجميع شرائح المجتمع السوري.
وأوضحت الدكتورة سحر جبور، المسؤولة عن العلاقات في مجلس المرأة السورية للتنمية، أن السلام الذي تصنعه المرأة هو سلام دائم، حيث تلعب أدواراً متعددة كالأم والمربية والمعلمة والأخت، بالإضافة إلى إمكانيتها في أن تكون قائدة مجتمعية.
وأشارت إلى أن الهدف من هذه الفعالية هو ترسيخ الوعي بأهمية مشاركة المرأة في بناء السلام الأهلي، وذكرت أنه خلال سبتمبر تم تنظيم جلسات توعية تفاعلية في الريف والمدينة، بمشاركة نساء ورجال من مختلف الخلفيات، للتأكيد على أن الرجل هو شريك ومناصر للمرأة في بناء السلام.
وقالت جبور: “أسفرت الجلسات عن توصيات تدعو لتمكين النساء من الانخراط في عملية اتخاذ القرار والمشاركة في المجالس المحلية، ونسعى لرفع هذه التوصيات إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لتعزيز دور المرأة في مواقع القرار”.
وأكد محمد القاسم من جمعية سوريون أحرار أن الفعالية جمعت مكونات المجتمع السوري المتنوعة، مبيناً أن “دور المرأة محوري ولا يمكن الاستغناء عنها أو تهميشها”. وأضاف أن “المجتمع المدني هو المحرك الأساسي للتغيير الإيجابي، ويجب أن يقود نحو إقامة دولة مدنية تفصل بين الدين والسياسة”.
من جانبها، أكدت صفية عثمان، مديرة جمعية رتوش الاجتماعية، أن نشاط جمعيتها يركز على تمكين المرأة ونشر الوعي السياسي والاجتماعي. مشيرة إلى أن “المرأة السورية تحملت أعباءً كبيرة وقدمت تضحيات كثيرة، لذا يجب تعزيز دورها في بناء السلام ومكافحة التحريض، وفتح قنوات سلمية للتعبير عن الرأي”.
أما زينة وليد من جمعية سوق الضيعة، فأشارت إلى أهمية دور المجتمع المدني في ظل التحديات الاقتصادية الحالية لدعم الحكومة وتحسين الأوضاع المعيشية، وتشجيع مختلف الفئات لمناقشة التحديات التي تواجه مشاركة المرأة في بناء السلام. وأكدت أن المرأة تشكل القوة الناعمة التي تمثل ركيزة استقرار المجتمع.











