زيارة الرئيس الشرع للولايات المتحدة: انطلاقة لإشراك السوريين في الخارج في مشاريع تنموية
الخبير الاقتصادي حيان البرازي أشار إلى أن زيارة الرئيس أحمد الشرع للأمم المتحدة تمثل فرصة اقتصادية استراتيجية لسوريا المعاصرة بعد عقود طويلة من الغياب. حيث أوضح في حديثه لصحيفتنا أن الزيارة ليست ذات أهمية محورية فقط بالرسائل السياسية التي تحملها، ولكن لأنها تفتح باباً واسعاً أمام رسائل اقتصادية وتنموية تصب في حياة المواطنين، مشدداً على أن استقبال الجالية السورية بالولايات المتحدة يظهر ارتباطها بالوطن واستعدادها للمساهمة في إعادة الإعمار حال توفر البيئة الملائمة لذلك.
وبحسب البرازي، فالليرة السورية فقدت قيمتها بشكل كبير، والتضخم بات جزءاً من الحياة اليومية، مع الحاجة الملحة لإعادة بناء البنية التحتية بشكل كامل، كما أن القطاعات الإنتاجية تعمل بقدرات محدودة. وأضاف أن زيادة هجرة الكفاءات من الشباب تفرغ البلاد من العقول، مما يجعل استثمارات المغتربين ضرورة حيوية.
وفيما يخص الرسائل الاقتصادية للزيارة، أكد البرازي على استعداد سوريا للانفتاح على برامج استثمارية وتنموية جديدة، مشدداً على أن سوريا بحاجة لأبناءها بالخارج أكثر من أي وقت مضى. وأوضح أن تفعيل دور الجالية يجب أن يتم من خلال تأسيس صندوق وطني للمغتربين، وإنشاء شركات مساهمة، وتسهيل التحويلات المالية، وجذب الكفاءات من خلال مراكز ابتكار ومبادرات تعليمية حديثة.
وأكد البرازي على ضرورة دعم المشاريع الصغيرة، والاستثمار في الطاقات المتجددة، والمشاركة في ترميم التراث الحضاري، مع ضرورة توفير بيئة آمنة للاستثمار تتطلب قوانين مرنة وإعفاءات ضريبية ومحاربة الفساد الإداري.
وأشار البرازي إلى تحديات مثل التضخم وانهيار العملة، مؤكداً أن الحل يكمن في الإصلاح النقدي واستقرار الاقتصاد، وتبسيط القوانين لمحاربة البيروقراطية والفساد. ولفت إلى أهمية تحسين البنية التحتية عبر مشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص والجالية السورية.
واختتم البرازي حديثه بأن زيارة الرئيس الشرع يجب أن تكون نقطة انطلاق عملية لإشراك السوريين بالخارج في مشاريع تنموية تعزز إعادة البناء، حيث أن الجالية السورية لديها المال والخبرة والعلاقات التي تفتح الأفق أمام مستقبل أقوى وأكثر انفتاحاً لسوريا.

