خبير اقتصادي يحذر: أزمة وشيكة في قطاع صناعة النسيج
بتحليل هادئ وغير معقد لوضع الصناعات النسيجية في الفترات السابقة، نجد أن هذا المجال عانى من مشكلات عديدة، ومر بمراحل تحتاج لشرح مستفيض، حيث كانت التحديات المتعلقة بالإنتاج والتسويق والربح بارزة، ما أدى إلى خسائر رغم بعض النجاحات في الإنتاج والتسويق، ومع ذلك فإن مجموعة من العقبات والإشكاليات ظلت قائمة وحالت دون تحقيق النهوض المطلوب، مما جعل القطاع يدخل دائرة التقصير المستمر، ليصبح وضعًا لا يمكن الإنكار، نتيجة للعديد من التأثيرات السلبية والمشكلات العالقة التي تواجه العاملين في القطاع، بدءًا من زراعة القطن وصولًا إلى الإنتاج النهائي للمستهلك.
ومن دون إذن مسبق، يُمكننا الاعتراف بأن الصناعات النسيجية تُشكل جزءًا كبيرًا من الصناعة الوطنية، وربما أكثر من 40% إذا نظرنا إليها بشكل شامل من زراعتها إلى وصول المنتجات للمستهلك، إذ إن قيمتها الاقتصادية وتأثيرها الاجتماعي واسع النطاق، لكون منتجاتها تدخل في حياة كل أسرة. ومع ذلك، بقي هذا القطاع تحت هاجس الخطر منذ سنوات بسبب تراجع الإنتاج وكثرة المشاكل، مما أفقده الكثير من قوته الاقتصادية.
الصناعة النسيجية تمر اليوم بمراحل حرجة، مهدِّدَة بفقدانها لأهميتها ضمن السوق الإنتاجي المحلي، وهو ما يشكل خسارة كبيرة للاقتصاد الوطني. الخبير الاقتصادي عصام تيزيني يشدد على أهمية هذه القضية لكونها تتطلب تضافراً وجهداً مشتركاً من جميع المعنيين بالصناعة الوطنية، مع التركيز على دعم المنتجين الصناعيين وخلق بيئة مواتية لعودة النشاط والإنتاج.
من اقتراحات تيزيني لإنقاذ الوضع هي التوجه إلى استيراد المواد الخام بصورة ميسّرة مع دعم استدامة زراعة القطن محليا لحماية الصناعة النسيجية والاقتصاد الوطني الذي يعاني بسبب الاحتكار والمشاكل الإدارية. كما يشير إلى ضرورة وجود إعفاءات ضريبية وتخفيف الرسوم الجمركية لدعم استدامة هذه الصناعة، حيث أن السياسات المرنة والتسهيلات التمويلية يمكن أن تسهم في تحسين الواقع وتوفير قاعدة قوية لإعادة الانطلاق بالصناعة النسيجية في المستقبل.

