القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

مذبحة الجورة والقصور في دير الزور.. 13 سنة وقسوة النظام السابق ما زالت عالقة في الأذهان
أحبار دير الزور

مذبحة الجورة والقصور في دير الزور.. 13 سنة وقسوة النظام السابق ما زالت عالقة في الأذهان

في هذا اليوم، يستحضر السوريون ذكرى المذبحة التي نفذها النظام السابق في منطقتي الجورة والقصور بدير الزور بتاريخ 25 سبتمبر 2012، والتي أسفرت عن مئات القتلى والجرحى، لتظل مشهداً مرعباً محفوراً في ذاكرة كل من شهده ووثّقه.

في ساعات الصباح الأولى من ذلك اليوم، اقتحمت قوات النظام المجرم، بما في ذلك أفراد اللواء 105 من الحرس الجمهوري، حيي الجورة والقصور من ثلاث جهات بعد قصف عنيف بالدبابات والمدفعية. انتشرت في الشوارع مركبات عسكرية ترافقها سيارات تقل عشرات العناصر، بعضهم كان يحمل السيوف بحسب إفادات الناجين.

سمية الخلف، من سكان حي الجورة، تروي أن الساعة التاسعة صباحاً كانت لحظة مأساوية فقدت فيها أخاها وابنه وزوج ابنة أخيها، بالإضافة إلى شابين من الجيران. وأضافت: “لم تتوقف دموعي منذ ذلك الحين، لكن انتصار الثورة السورية كان بلسمًا لجروحنا، لأنه يمثل انتصارًا للحق ووفاءً لدماء الشهداء”.

وتتابع: كان ابن أخي أحمد، 17 عاماً، يجلس مع صديقه ياسين أمام منزل الأخير في حي الجورة، فاستهدفهما قناص النظام وقتلهما. عندما خرج أخي وزوج ابنته لإسعافهما، تعرضوا لإطلاق النار على سيارتهم ولم نعرف مصيرهم حتى المساء حيث تبين أنهم قتلوا ونقلوا إلى مشفى ميداني قريب.

تتحدث سمية أيضاً عن مقتل الدكتور حيدر الفندي الذي خرج لشراء جهاز أوكسجين لوالده المريض بالربو، لكنه استُهدف من قبل قناص. إضافة إلى ذلك، تم إعدام ثلاثة شباب حرقاً لاعتبارهم استمروا في العمل داخل فرن في الحي.

شهادة أخرى من صالح الصالح، أحد سكان حي الجورة، الذي أكد اقتحام قوات النظام للحي ومنعهم خروج أي أحد. يتذكر كيف قاموا بتفتيش منزله وأسرته وكيف أطلق سراحه بوساطة أحد الجيران.

في حي القصور، يروي المهندس أحمد أيدك تفاصيل المأساة، مؤكداً أنهم دفنوا العديد من الشهداء تحت ضغط الظروف المروعة. يشير المحامي يونس جدعان إلى أن هذه الأحداث تُعتبر جريمة ضد الإنسانية.

أما سناء عبد الجبار فتصف اللحظات الهاربة من حي القصور بعد المجزرة، وكيف تحول ذلك اليوم إلى رمز للرعب والموت الذي غطى المنطقة.

لا تزال ذكرى المجزرة تذكر العالم ببشاعة ما جرى في ذلك اليوم، لتبقى حاضرة في الذاكرة كجريمة ضد الإنسانية.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك