القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

"أكساد" تُسهم في مكافحة الحرائق عبر تزويد المزارعين بـ"الجرد الحراجي"
أخبار المحافظات

“أكساد” تُسهم في مكافحة الحرائق عبر تزويد المزارعين بـ”الجرد الحراجي”

لم يكن المركز العربي لدراسات الأراضي الجافة والمناطق القاحلة (أكساد) بعيداً عن العقبات التي تواجه الزراعة في سوريا. العلاقة التعاونية بين وزارة الزراعة وأكساد أثمرت بالعديد من النتائج الإيجابية في عدة مجالات زراعية، ما عزز الأمن الغذائي محلياً وعربياً. أكساد ملتزم دائماً بتقديم الدعم الفني والمالي، ويستمر في تنظيم الدورات التدريبية التأهيلية. آخرها دورة لإطفاء حرائق الغابات السورية، تحت عنوان “الأساليب الحديثة في مسح الغابات”، التي انطلقت اليوم وتستمر حتى الثاني من الشهر المقبل، متضمنة دروس نظرية وتطبيقات عملية عبر زيارات ميدانية لبعض المناطق الزراعية في ريف دمشق.

صرح معاون وزير الزراعة الدكتور أيهم عبد القادر بأن هذه الدورة ذات أهمية خاصة نظرًا لكونها تجمع بين النظري والتطبيقي، حيث تهدف إلى جمع بيانات دقيقة لتعزيز إدارة الغابات بشكل مستدام. تعتمد الأساليب العلمية الحديثة في مسح الغابات على التكنولوجيا المتطورة لتوفير معلومات فعالة تشمل الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية.

ذكر الدكتور وليد الطويل، مدير الإدارة النباتية في أكساد، أن الغابات تمثل العمود الفقري للأمن البيئي العالمي والمحلي، وتعتبر من أكبر المساهمين في مكافحة الاحتباس الحراري. كما تساهم في تقليل تأثير الأمطار الغزيرة وخاصة في المناطق الجبلية، حيث تحد من الانجراف السطحي وتآكل التربة. الغابات أيضاً تدعم تغذية الينابيع والمياه الجوفية وتمثل مصدراً مهماً للتنوع الحيوي وخزاناً للكربون يخفف من آثار تغير المناخ.

أوضح الطويل أن التحديات التي تواجه المنطقة من تدهور وتصحر وحرائق تتطلب تطوير وسائل المراقبة والاعتماد على العلوم الحديثة لتوفير بيانات موثوقة تساعد في وضع استراتيجيات فعالة لإدارة الغابات. أكساد تولي اهتماماً خاصاً بالغابات في برامجها من خلال إعداد الخرائط البيئية وتنفيذ مشاريع الحماية والتنمية وتدريب الكوادر الوطنية.

تطرق الطويل أيضاً إلى أهمية الغابات ووفاءً لدولة المقر وعملاً بأهداف التنمية المستدامة، تم تنظيم هذه الدورة لتعزيز قدرات الكوادر الفنية العاملة في مجال الغابات. التأكيد على أهمية استخدام تكنولوجيا المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد لتحسين إدارة الغابات وعمليات الرصد، مشيرًا إلى ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز هذه الجهود.

أفاد المدرب الدكتور محمد شاكر خربيصة بأن الدورة تأتي في ظل التحديات التي تشهدها الغابات السورية وتستهدف تقديم الخبرات لكوادر الوزارة للتعامل مع الحرائق بذكاء. الدكتور أحمد مقداد شدد على ضرورة استخدام التقنيات الحديثة في مسح الغابات، موضحاً أن عدد المشاركين في الدورة يصل إلى 28 متدرباً من مديرية الحراج والهيئة العلمية الزراعية، وتشمل الدورة دروساً نظرية وزيارات ميدانية. الدورة تتضمن محاضرات حول استخدام الاستشعار عن بعد ومسح الغابات.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك