جاري التحميل الآن
الأسواق بعيدة والتكلفة ترهق الميزانية.. السعي لا يزال قائماً للحصول على الأدوات المدرسية

الأسواق بعيدة والتكلفة ترهق الميزانية.. السعي لا يزال قائماً للحصول على الأدوات المدرسية

ما زال سكان اللاذقية يعيشون في معاناة بحث عن المستلزمات المدرسية لأطفالهم في ظل ظروف معيشية صعبة وارتفاع في أسعار القرطاسية والملابس المدرسية. وعلى الرغم من إقامة غرفة التجارة والصناعة بالمحافظة لمعرض “العودة إلى المدارس” في مجمع أفاميا، إلا أن الكثير من العائلات لم تتمكن من الاستفادة منه، خاصة الأسر التي تقطن في الأحياء البعيدة أو القرى النائية عن المدينة. العديد من السكان أكدوا أن تكاليف النقل للوصول إلى مكان المعرض تشكل عبئًا إضافيًا يمكن أن يكون مساوياً أو يتجاوز الفرق في الأسعار بينه وبين المكتبات المجاورة لمنازلهم. كما أشار أحد السكان إلى أن الذهاب إلى المعرض يعني تحمل نفقات نقل مرتفعة، وهو ما لا نستطيع تحمله، فنلجأ لشراء ما نحتاجه من المكتبات القريبة رغم أسعارها المرتفعة. ويشير المواطنون إلى أن أسعار المستلزمات المدرسية تختلف بشكل واضح من مكتبة لأخرى، وأن عدم توحيد الأسعار يجعل السوق مفتوحًا أمام تغيرات كبيرة في الأسعار، خاصةً في ظل تقلبات سعر الصرف. كما أوضح بعض التجار أن معظم الأقمشة المستخدمة في تصنيع الملابس المدرسية مستوردة، مما يجعلها أكثر عرضة للتذبذب في الأسعار.

أكد عبد الوهاب السفر، مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية وطرطوس، أن المديرية كثّفت استعداداتها لموسم المدارس من خلال تكليف فرق بشكل مستمر لمراقبة الأسواق، خاصة المكتبات، والتأكد من تطابق الفواتير مع الأسعار المعلنة. وأضاف السفر أن المديرية شددت هذا العام على حملات الإعلان عن الأسعار لضمان إطلاع المستهلكين على الأسعار ومقارنتها بحرية، مشددًا على أن أي شكوى تتعلق بزيادة الأسعار يتم التعامل معها فوراً، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

ومع استمرار شكاوى المواطنين من ضعف القدرة الشرائية وتفاوت الأسعار، يبقى التساؤل قائمًا: هل تكفي الحملات الرقابية والمعارض المؤقتة لحل المشكلة، أم أن الأمر يتطلب خططًا أشمل لدعم الإنتاج المحلي وضبط الأسواق بشكل أكثر فعالية واستدامة؟


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك