تراجع نسبة الكالسيوم في النباتات نتيجة لزيادة حموضة الأرض
يعتبر الكالسيوم من العناصر الأساسية اللازمة لنمو النباتات بصحة وقوة. يلعب هذا العنصر دوراً محورياً في تكوين جدران الخلايا ومنحها الصلابة المطلوبة. عند افتقار النبات لهذا العنصر، تظهر عليه أعراض ملفتة تؤثر في جودة وصحة المحاصيل، مما يستوجب التدخل السريع وفهم الأسباب والأعراض والحلول بوضوح.
أسباب نقص الكالسيوم تشمل خصائص التربة وطرق الري، وفقاً للمهندس الزراعي وليد النوري. أشار النوري إلى أن التربة ذات الحموضة العالية تقلل من قدرة النباتات على امتصاص الكالسيوم، خاصة عندما تكون درجة الحموضة منخفضة. من جهة أخرى، الري غير المنتظم، سواء أكان غير كافٍ أو مع تقلبات كبيرة في الرطوبة، يعوق حركة الكالسيوم إلى الأجزاء النامية من النبات. بالإضافة إلى أن الإفراط في استخدام البوتاسيوم أو المغنيسيوم يعيق امتصاص الكالسيوم بسبب التنافس بين العناصر المختلفة.
تشمل علامات نقص الكالسيوم ظهور الأعراض على الأوراق الجديدة، خاصة في قمة النبات، حيث تتضرر الأنسجة النامية أولاً. يمكن ملاحظة أن الأوراق تصبح صغيرة وملتفة وذات نهايات غير منتظمة وقد لا تتفتح بشكل كامل، مما يقلل من جودة الإنتاج. كما يعاني النبات في بعض الحالات من تعفن نهاية الثمرة، خاصة في الطماطم والفلفل والباذنجان، حيث تظهر بقعة مائية تتلون بالبني أو الأسود. أيضاً، يؤدي نقص الكالسيوم إلى ضعف في نمو الجذور.
لحل مشكلة نقص الكالسيوم، يشير النوري إلى عدة خيارات فعالة مثل استخدام نترات الكالسيوم الذي يذوب سريعاً في الماء ويمتصه النبات بسرعة. يُوصى للنباتات المنزلية باستخدام ملعقة صغيرة لكل 4 لترات من الماء، وتكرار الري كل أسبوعين. بالنسبة للمزارع الكبيرة، يتراوح معدل الاستخدام بين 10 و20 كجم لكل دونم، بناءً على تحليل التربة. كما يمكن استخدام الجير لزيادة حموضة التربة أو الجبس لإضافة الكالسيوم دون تغيير حموضة التربة.
في المجمل، يشدد النوري على أهمية فهم أسباب نقص الكالسيوم ومراقبة أعراضه وتطبيق الحلول المناسبة لتحقيق زراعة ناجحة وصحية، وضمان حصاد وفير وجودة عالية للمحاصيل.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


