سوريا في مؤتمر سيبوس 2025… انخراط في سبل التعاون العالمي وفضاءات حديثة للنقاش
تشارك سوريا للمرة الأولى في تاريخها في مؤتمر سيبوس 2025 المقام في فرانكفورت بألمانيا وذلك بدعوة من منظمة سويفت العالمية. يُعتبر هذا المؤتمر منصة حيوية للحوار مع قيادات البنوك والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا المالية من مختلف أنحاء العالم.
حضور شيق في الساحة المالية العالمية
أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور محمود أحمد العرق أن ظهور سوريا في النظام المالي العالمي عبر “سويفت” يمثل استعادة لقدرة المصارف السورية على القيام بالتحويلات الدولية القانونية والدخول في المعاملات المصرفية والتجارية العالمية بصورة رسمية، مما يُقلل التكاليف ويخفف من العقوبات أو العقبات المرتبطة بالتحويلات، ويعزز الثقة في النظام المالي السوري.
وأشار العرق إلى أن هذه المشاركة تعتبر خطوة تاريخية أو على الأقل ذات أهمية كبرى خاصة بعد سنوات من العزلة المالية والنفسية، حيث تعيد سوريا الحيوية إلى النظام المالي العالمي وتنخرط في مسارات التعاون، مما يمكن أن يُحدث تحولاً في علاقتها الاقتصادية مع العالم الخارجي.
ومع ذلك، يجب أن تكون المشاركة جزءاً من استراتيجية شاملة تشمل إصلاح النظام المصرفي، تعزيز الشفافية، التطوير القانوني، جلب الاستثمارات، وتحسين البنية التحتية المالية والامتثال للمعايير الدولية.
انضمام مالي متجدد
قدم العرق شروحاً تفصيلية حول الجوانب الأساسية لأهمية وجود سوريا في هذا الحدث العالمي:
1. تعزيز الالتزام وبناء الثقة الدولية؛ حيث إن المشاركة تُرسل رسائل على الصعيدين السياسي والاقتصادي تفيد بأن سوريا ترغب في العودة للاندماج في النظام المالي الدولي والامتثال لمعايير الشفافية والحوكمة.
2. فرصة لإقامة العلاقات والشبكات؛ إذ في مثل هذه المؤتمرات، يحضر ممثلون من البنوك الدولية، مؤسسات التمويل العالمية، شركات الخدمات المالية، الخبراء في الامتثال والمراقبة المالية، مما يُمكن سوريا من إقامة علاقات، تبادل الخبرات، وربما عقد تفاهمات أو شراكات تقنية.
3. فهم المتطلبات الفنية والتنظيمية؛ إذ على الرغم من رفع بعض العقوبات أو استئناف الدخول لنظام “سويفت”، تبقى هناك متطلبات تقنية وبنيوية تحتاج للتجاوب معها مثل البنية التحتية المصرفية، الأمان، الاتصال، والأكواد البنكية.
4. فتح آفاق جديدة للاستثمار والتجارة، حيث إن تفعيل نظام “سويفت” يُسهّل التحويلات التجارية، تحويلات المستثمرين، وأموال المغتربين إلى سوريا بتكلفة أقل، مما يُشجع الاستثمار والتجارة والشحن التجاري.
5. تقليل الاعتماد على القنوات غير الرسمية، حيث تُجرى أحياناً العمليات المالية عبر وسطاء غير رسميين أو بطرق مكلفة وغير آمنة، لذا فإن الانضمام الكامل لنظام “SWIFT” يعني تقليل هذه الممارسات وتقديم حماية أفضل للمستثمرين والمودعين.
تحديات
أوضح العرق أن سوريا تواجه مجموعة من التحديات التي يجب معالجتها لجعل المشاركة فعالة، من بينها العقوبات الدولية التي قد تظل قائمة وتشكل عوائق للتفاعل المالي العالمي، والامتثال للمعايير الدولية مثل مكافحة غسل الأموال والشفافية المالية.
بالإضافة إلى ذلك، تحتاج البنية التحتية للبنوك إلى تحديث، وتشمل الأنظمة المحوسبة والاتصال بالشبكة الدولية وتوفير الضمانات القانونية وحماية حقوق المستثمرين.
نتائج ملموسة
قدم العرق اقتراحات، من بينها العمل على إرسال وفد متكامل من الخبراء الماليين والفنيين، بجانب حضور مسؤول حكومي يمتلك صلاحية توقيع التفاهمات، وتحضير وثائق شفافة توضح الإصلاحات المتبعة والسياسات المتعلقة بالعقوبات.
كما اقترح البحث عن شراكات فنية والتعاون مع شركات “SWIFT” وخبراء خارجيين لتوفير التدريب وتحسين الأنظمة وتعزيز الأمان السيبراني.
تُعتبر “سويفت” شبكة رائدة في تبادل الرسائل المالية عالمياً، تربط بين البنوك والمؤسسات المالية لنقل أوامر الدفع والتعليمات المالية بسرعة وأمان.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

