القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

تكريم المسنين .. نهج يومي ومبدأ إنساني وأخلاقي..
مجتمع

تكريم المسنين .. نهج يومي ومبدأ إنساني وأخلاقي..

يشير الأسبوع الأول من شهر أكتوبر إلى “اليوم العالمي لتكريم كبار السن” الذين يُعتبرون عنصراً مهماً في تأسيس المجتمعات وحماية هويتها. فالعائلة تُعتبر النواة الأولى التي تربي الأفراد وتزرع فيهم القيم والمبادئ، في حين يحتفظ كبار السن بكنوز من الحكمة والخبرات التي لا تُقدر بثمن. العلاقة بين العائلة وكبار السن تُعتبر تكاملية في بناء مجتمع مترابط وقوي.

هذه العلاقة ليست مجرد ارتباط عاطفي أو اجتماعي، بل تُشكل أساساً لنقل القيم والأخلاق، وتمرير المعرفة والخبرات، وتعزيز الانتماء والمسؤولية بين الأجيال.

اختصاصية اجتماعية تشير إلى أن الاحتفال بالمسنين يُعتبر محطة للتفكير في مساهماتهم وتذكير بدورهم في بناء المجتمع وتعزيز ثقافة الوفاء في قلوب الأجيال الشابة.

في استطلاع آراء بعض المواطنين تبين أهمية كبار السن في مجتمعنا وضرورة تلبية احتياجاتهم ورعايتهم بالشكل المناسب، مستندين إلى قيمنا وتقاليدنا الأصيلة.

تصف هبة جبارة (موظفة) وجود كبار السن في حياتنا بأنه نعمة يجب الاعتراف بها والاهتمام بهم، لأننا تعلمنا منهم الكثير فيما يتعلق بالعلم والأخلاق والمعرفة والأمور النافعة في هذه الحياة، لذلك يجب تكريمهم عن طريق إيلائهم المزيد من الاهتمام وتقدير مساهماتهم السابقة.

أما السيدة روضة فتوضح أن المسن يمر بضغوط نفسية نتيجة شعوره بالضعف واحتياجه للمساعدة، وأن تخفيف هذه الضغوط واجب على المحيطين به. إذ يجب على الأبناء جعله يشعر بأنه ما زال المسؤول وذو الرأي والمشورة في العائلة، وتذكيره بأنها مرحلة عمرية يمر بها كل إنسان. وفي حالة وصوله لمرحلة متقدمة من الكبر، يجب على ذويه تقديم الرعاية المناسبة له باعتباره أمانة بينهم.

الاختصاصية الاجتماعية د. يارا أحمد أكدت أن مرحلة الشيخوخة تُعتبر من أسمى المراحل العمرية التي يصل إليها الإنسان، حيث تعكس سنوات من العطاء والعمل من أجل أسرهم والمجتمع. وأضافت أن تكريم المسن ليس مجرد احتفال بل هو قيمة إنسانية وأخلاقية يومية يجب أن تترسخ في تعاملنا، فهم جيل الخبرة والحكمة.

الاحتفال بكبار السن يُعتبر فرصة للتفكر في دورهم في بناء المجتمع، وإبراز احتياجاتهم وحقوقهم وتعزيز الوعي بأهمية دمجهم في المجتمع ومنحهم فرصة للمشاركة الفعالة.

يجب علينا جميعاً، كأبناء ومؤسسات ومجتمع، أن ندعمهم ونُشعرهم بالأمان وأن نحافظ على مكانتهم. فبر الوالدين ورعاية كبار السن ليس فقط واجباً أخلاقياً بل هو أيضاً استثمار في إنسانيتنا ومستقبلنا، حيث سيعاملنا الجيل القادم مستقبلاً كما نعاملهم اليوم.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك