القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

تحليل شامل لقانون الوظيفة العمومية في جلسة نقاشية.. الحاجة إلى التوفيق بين احتياجات الإدارة وحقوق الموظفين
اقتصاد

تحليل شامل لقانون الوظيفة العمومية في جلسة نقاشية.. الحاجة إلى التوفيق بين احتياجات الإدارة وحقوق الموظفين

نظم الاتحاد العام لنقابات العمال ورشة عمل بعنوان “تعزيز دور الاتحاد في تعديل قوانين العمل الحكومي”، حيث تمت مناقشة مشروع قانون الخدمة المدنية مع مجموعة من الخبراء والقيادات النقابية، وذلك بهدف تطوير الوظائف العامة في سوريا.

في مستهل الورشة، التي نُظمت عبر الإنترنت، أكد فواز الأحمد، رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال، على أهمية الحوار في صياغة إطار قانوني شامل يتماشى مع التغيرات الحالية ويلبي احتياجات المستقبل، وأبرز أهمية دعم الجهود الرامية لتطوير الإدارة العامة وتحسين الأداء الوظيفي، مع الحفاظ على حقوق العمال المكتسبة وتعزيز دور النقابات. وأشار الأحمد إلى الحاجة لمزيد من النقاش حول بعض بنود القانون المقترح لضمان توازن بين متطلبات الإدارة وحقوق العمال، خاصة فيما يتعلق بالتقييم، وفصل العمال، والتدريب، والوجبات الغذائية، وتأهيل ذوي الإعاقة وزيادة تمثيلهم في الوظائف العامة.

وشدد الأحمد على ضرورة تضمين نصوص قانونية تلزم الإدارات بالتعاون مع النقابات في كل ما يتعلق بشؤون العمال، ودعم حق العامل في اللجوء إلى النقابة في حال مواجهة مشكلات في بيئة العمل. وأكد على أهمية التعاون بين وزارة التنمية الإدارية ووزارة العمل والاتحاد العام عند تعديل أو صياغة أي تشريع يخص العمل.

في الجلسة الافتتاحية، قدم الدكتور إبراهيم الحسن، عضو لجنة صياغة قانون الخدمة العامة الجديد، مقترحًا لإعادة تنظيم الوظيفة العامة لتكون قائمة على الجدارة في التوظيف والتقييم بدلاً من الأقدمية، مع التركيز على تحقيق توازن بين الحقوق والواجبات، وإنشاء آليات توظيف شفافة لجذب الكفاءات.

وفي بقية الورشة، تمت مناقشة إدارة الموارد البشرية وبيئة العمل العادلة. وأكد الدكتور عبد الحميد الخليل، عميد المعهد العالي للإدارة العامة، أن مشروع القانون الجديد يهدف إلى إنشاء أنظمة موارد بشرية شاملة تتضمن تنظيم الأجور والإجازات، وتشجيع التدريب المستمر.

كما استعرض الدكتور منير عباس مقارنة بين القانون الجديد والقوانين في دول أخرى، مشيرًا إلى ضرورة مواءمة القانون مع قانون التأمينات الاجتماعية والاتفاقيات الدولية المنضمة إليها سوريا.

ومن جهته، أكّد طلال عليوي، عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد العام، أن القانون الجديد يمثل فرصة لتعزيز النزاهة الإدارية والحد من هدر الموارد البشرية والبطالة المقنعة في القطاع العام، مشيراً إلى أهمية ربط العقوبات والمكافآت بتقييم الأداء الموضوعي، وتحديد ضوابط واضحة لإنهاء الخدمة.

اختتم عليوي بالإشارة إلى التعديلات المطلوبة لضمان العدالة وحماية حقوق العمال الأساسية، مع التأكيد على أهمية مراعاة قانون التفرغ النقابي وتوضيح آليات تقييم الموظفين النقابيين. وشدد المشاركون على ضرورة الإسراع في إقرار نظام الموارد البشرية بالتوازي مع القانون الجديد.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك