كيف نبدأ بشكل صحيح؟.. مختص يعلن مبادرته لتحقيق النجاح والتحول
الحرية- حسيبة صالح:
بدأ الحوار مع الدكتور والاستشاري والخبير في مجالات التميز والتنمية الذاتية، مبتكر نظام الهندسة الحياتية، حمزة الحمزاوي بسؤال بسيط: كيف نبدأ بطريقة صحيحة؟ لكن الإجابات التي جاءت لم تكن بسيطة، بل تضمنت عمقًا فلسفيًا وتجربة غنية في مجال التنمية الذاتية.
الدكتور الحمزاوي، مؤسس مشروع “ابدأها صح”، لا يقدم حلولاً جاهزة، بل يصنع خارطة طريق واقعية، تنطلق من الذات وتنتهي بالتحقيق.
من تجربة شخصية
ابتدأ الدكتور حديثه بالإشارة إلى أن فكرة “ابدأها صح” نشأت من تجربة شخصية ولكنها تطورت نتيجة حاجة المجتمع. وأضاف: “شاهدت كيف يتعثر العديد من الناس في بداياتهم بسبب نقص التوجيه، فقررت أن أكون الصوت الذي يدلهم على الطريق الأفضل للبدء.”
حمزاوي: من لا يجد بيئة مشجعة عليه أن يصنعها بنفسه ولو كانت افتراضية أو داخلية.. النجاح يبدأ من الداخل
أوضح أن المشروع يعالج فجوة حقيقية في مجال التنمية الذاتية، حيث يركز على مرحلة الانطلاق وليس فقط النتائج.
وأضاف: “نساعد الشبان في تأسيس القاعدة النفسية والمعرفية الصحيحة، قبل أن يبدؤوا في مساراتهم العملية أو الشخصية.”
وشرح الحمزاوي: “ابدأها صح” هو مشروع موسمي نستخدمه في بداية العام الدراسي أو بداية السنة الميلادية أو الهجرية، مستغلين دافعية البدايات لأن جزءًا كبيرًا من الناس يعتمد على لحظة الانطلاق، وبالتالي نحن ندفع في البداية ونوجه حتى نصل إلى التميز.
علوم التميز
عن “علوم التميز”، قال إنها مجموعة من المهارات والسلوكيات التي تُكتسب بالتدريب والانضباط، مشيرًا إلى أن الفطرة وحدها غير كافية، مضيفًا: “التفوق الحقيقي يُبنى بالوعي، وليس بالموهبة فقط.”
وبيّن الحمزاوي أن من أكثر المفاهيم التي يُساء فهمها في مجال التنمية الذاتية هو حصره في التحفيز اللحظي، مؤكداً أن التنمية الذاتية علم متكامل يشمل التخطيط، إدارة الوقت، الذكاء العاطفي، وفهم الذات.
وعن مكانة التنمية الذاتية في العصر الحديث، قال: “هي ضرورة، لكن يُمارس أحيانًا كموضة. نحن بحاجة إلى إعادة تأصيله كعلم يُمارس بوعي، وليس كاقتباسات تُنشر على وسائل التواصل.”
وأضاف: علينا أن نفهم هذه العلوم ونستفيد منها، ولكن الأهم أن نستخدمها بما يناسب مجتمعنا وثقافتنا.
وحذر من الانبهار الأعمى أو التقليل قائلاً: نحن إما منبهرون نتبع كل جديد أو نقوم بتقليله واستخدامه بشكل سطحي.
مقاومة التغيير
عند سؤاله عن أكبر التحديات في مسيرته، أجاب: التحديات موجودة في كل مكان وأنا أستمتع بتلك التحديات من معوقات أو حواجز، فهي التي تطورنا وتطور مهنتنا من خلال طريقة التعامل معها، مشيراً إلى أن مقاومة المجتمع لفكرة التغيير كانت الأصعب، لكنه تجاوزها بالصبر والتركيز على النتائج التي ظهرت في حياة المتدربين.
وعن حياته خارج قاعات التدريب، وصف نفسه بأنه أب، قارئ شغوف، ومحب للطبيعة. وأضاف: “أوازن بين حياتي الشخصية والمهنية بالتناغم الكامل بين ما أقول وأفعل، سواء كنت في العمل أو مع العائلة.”
ويؤكد الحمزاوي أنه يسعى دائماً ليكون له أثر حقيقي، وقد وجده من خلال الرسائل اليومية التي تتضمن الشكر والدعاء، وهي الوقود الذي يجعله يستمر.
الشباب ينقصهم التوجيه والقدوة
وفي تقييمه لواقع الشباب العربي، قال الحمزاوي: “الشباب العربي يملك الطاقة والذكاء، لكن ينقصه التوجيه والقدوة. وحين يجد من يؤمن به ويمنحه الأدوات، يتحول إلى قوة لا يُستهان بها.”
وأكد أن البيئة المحيطة تلعب دورًا، لكنها ليست العامل الحاسم، مضيفًا: “من لا يجد بيئة داعمة، عليه أن يصنعها بنفسه، ولو كانت افتراضية أو داخلية. النجاح يبدأ من الداخل.”
ووجّه رسالة للشباب الذين يشعرون بالضياع، قائلاً: “الضياع مرحلة، لا تجعلوها محطة. ابحثوا، جرّبوا، اسألوا، وستجدون الطريق الذي يناسبكم.”
وعند سؤاله عن فلسفته في جملة واحدة، قال: لدي عدة شعارات أؤمن بها منها (إذا كانت لديك الهمة، ستصل إلى القمة).. (إذا كان الأفضل ممكناً فالجيد لا يكفي).. (كن كالمنارة، لا تشع فقط بل تضيء).
مشروع قدوة
انتقل الحديث إلى مشروع “قدوة”، الذي يحمل اسمًا كبيرًا، فأوضح الدكتور الحمزاوي أن المشروع لا يكتفي بعرض قصص النجاح، بل يُشرك المشاركين في محاكاة قراراتهم، ويضعهم في مواقف حقيقية تساعدهم على اتخاذ خيارات تشبه من يريدون أن يكونوا.
واختتم الحوار بالحديث عن الفرق الذي لاحظه في تفاعل الشباب عندما يكون النشاط قائمًا على التجربة، قائلاً: “الفارق هائل. التفاعل يُشعل الحماس، ويُرسّخ الفكرة. حين يشارك المتدرب في صناعة المعرفة، تصبح جزءًا منه، لا مجرد معلومة عاب
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

