القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الذكاء الاصطناعي يُحوِّل مفاهيم الإعلام التقليدي.. بحث حديث للدكتور منذر علي أحمد.
مجتمع

الذكاء الاصطناعي يُحوِّل مفاهيم الإعلام التقليدي.. بحث حديث للدكتور منذر علي أحمد.

في إطار التحولات السريعة في مجال الإعلام، قدم الباحث الدكتور منذر علي أحمد دراسة بعنوان “أثر الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل نظريات الإعلام التقليدي”، التي بحث فيها كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي والخوارزميات على إعادة صياغة الأساسيات النظرية الكلاسيكية التي كانت تشكل جوهر علم الإعلام لعقود.

تم نشر هذه الدراسة في كتاب أكاديمي جديد يعرض وقائع ملتقى المستقبل الإعلامي الرابع تحت عنوان “الإعلام والذكاء الاصطناعي: شراكة لصناعة إعلام ذكي”، حيث اجتمع نخبة من الباحثين والأكاديميين والإعلاميين من مختلف الجهات والجامعات. الكتاب يتميز برقم معياري عالمي ورقم إيداع وطني، ويُعتبر مرجعاً مهماً للبحوث التي تناولت أحدث التوجهات البحثية في العلاقة بين الإعلام والذكاء الاصطناعي.

يشير الدكتور منذر إلى أن الإعلام لم يعد يعتمد على التأثير الجماهيري التقليدي بل انتقل بفضل الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التأثير الذكي الموجّه. إذ أصبحت الخوارزميات قادرة على تحليل سلوك الأفراد وتخصيص الرسائل الإعلامية وفق اهتماماتهم، مما زاد من قدرة الإعلام على تشكيل الوعي الجماهيري وتوجيه الرأي العام بدقة لم يسبق لها مثيل.

وتستعرض الدراسة ثلاث نظريات إعلامية أساسية:
– نظرية الحقنة الإعلامية،
– نظرية صناعة القبول،
– نظرية دوامة الصمت.
وتبحث كيفية تأثر هذه النظريات بالموجة الجديدة من الإعلام المعتمد على الذكاء الاصطناعي، مؤكدة على الحاجة إلى إعادة تقييم وتطوير المفاهيم النظرية للإعلام بما يتماشى مع البيئة الاتصالية الحديثة.

يؤكد الباحث أن الذكاء الاصطناعي لم يغير الأدوات الإعلامية فقط، بل غيّر جوهر نظرياته وطرق تأثيره، مما أتاح للإعلام تأثيراً تراكمياً خفياً عبر تخصيص المحتوى بتوجيه خوارزميات دقيقة تحدد اهتمامات الجمهور وتضبط تفاعلاتهم. ويشير إلى أن الخوارزميات الحديثة تسهم في تعزيز أو تقويض دوامة الصمت، من خلال خلق “فقاعات معلوماتية” تعزل المستخدمين داخل أطر فكرية متشابهة وتقلل من تنوع الآراء.

ويخلص البحث إلى أن أهمية هذه الدراسة تكمن في إعادة صياغة النظريات الإعلامية التقليدية لتواكب التطورات التقنية الكبيرة التي أحدثتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً على أن فهم العلاقة الجديدة بين الإعلام والمجتمع والتكنولوجيا أصبح ضرورة علمية ومجتمعية.

وينهي الدكتور أحمد بحثه بالقول: “الإعلام في زمن الذكاء الاصطناعي تجاوز كونه مجرد وسيلة لنقل المعلومات ليصبح نظاماً معرفياً كاملاً يسهم في صناعة الوعي وتوجيه السلوك الإنساني، مما يتطلب من الباحثين تطوير أدواتهم النظرية والمنهجية لمواكبة هذا التغير العميق.”


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك