جاري التحميل الآن
ازدهار حرفة تنسيق الفعاليات في طرطوس

ازدهار حرفة تنسيق الفعاليات في طرطوس

لم تبتعد الرغبة في الاحتفال عن حياة السوريين، رغم المعاناة المعيشية التي يواجهونها منذ أعوام.

في مدينة طرطوس، ظهرت مؤخراً مهنة تزيين المناسبات كفرصة عمل جديدة تجمع بين الإبداع الفني والمبادرة الشخصية، لتصبح وسيلة لكسب الرزق، خصوصاً بين النساء.

تشارك المهندسة سمر تجربتها فتقول: “بعد التخرج من هندسة التقنيات الغذائية، لم أجد فرصة عمل في تخصصي، فبدأت بالعمل من المنزل باستخدام معدات بسيطة مثل منفاخ البالونات وبعض الزينة، معتمدة على أفكار فريدة وتسويق إلكتروني عبر منصات التواصل الاجتماعي.” وأضافت أنها قامت بنشر إعلان بأسعار مناسبة للوضع الاقتصادي، ومن ثم تلقت طلبات لتزيين المنازل وغرف المستشفيات في المناسبات الخاصة. ومع تزايد الطلب وافتتاح محلات لتوفير المواد في طرطوس، أصبح العمل أكثر سهولة وأقل كلفة، مما حقق لها دخلًا بين 200 و400 دولار شهرياً.

من جانبه، يوضح باسم مهنا، الذي يعمل في إحدى الشركات المتخصصة في تنظيم المناسبات، أن أرباح الشركات المحترفة قد تصل إلى مبالغ كبيرة وفقاً لحجم الحدث ونوعية المواد المستخدمة. ويؤكد أن النجاح يعتمد على السمعة الحسنة، والتصاميم الجذابة، والتخطيط الجيد مع الزبائن وفق ميزانياتهم المتاحة.

نتيجة للطلب المتزايد على هذه الخدمات، بدأت دورات تدريبية لتعليم فن وأساليب التزيين الحديثة، مثل تنسيق البالونات والألوان والإضاءة. ويشير مهندس الديكور وسام جبور إلى أن مهنة تزيين المناسبات لم تعد مجرد عمل اعتيادي، بل مشروع شامل يبدأ من اختيار الديكورات والزهور إلى تنظيم الإضاءة والموسيقى.

وفي ظل الارتفاع في الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، قد يعتبر البعض التزيين ترفاً غير ضروري، لكن البعض يراه رمزاً للأمل والتجديد، ومساحة لاستعادة البهجة في حياة مثقلة بالأزمات.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك