بعد قلق من زوالها.. الوجبة التقليدية الرقاقة في حوران تعود لتُجسد سخاء الضيافة واجتماع العائلة
من سهول حوران وسنابل قمحها الذي يقطفه المزارعون المخلصون على أنغام أهازيج الحصاد التي يتغنى بها العاملون، ومن البيادر التي يتلألأ فيها ذهب قمحها الذي يُطحن لتقوم سيدات حوران بتحويله لأكلة تُعرف بالرقاقة أو المكامير في بعض البلدات. تُعد هذه الأكلة من الأطعمة التقليدية التي يتفرد بها سكان حوران ويعتزون بتقديمها لضيوفهم، مشيرين إليها كرمز لكرم الضيافة بجانب أطباق أخرى كالمليحي.
### حبة البركة
تبدأ هذه الوصفة بعجن الطحين ومزج التوابل المميزة مثل حبة البركة واليانسون والشمر والسمسم مع العجين. بعد إعداد العجين، يتم طهي اللحم أو الدجاج بعد إضافة البهارات على النحو المناسب، ثم تُجهز الصواني بدهنها بزيت الزيتون لمنع التصاق العجين. تقوم السيدة بتقسيم العجين إلى أربع أو خمس قطع لكل صينية، ويتم مد القطعة الأولى لتغطي قاع الصينية، ثم توزع بعض اللحم أو الدجاج على السطح. تكرر الخطوات مع باقي قطع العجين مع مسح كل طبقة بالزيت ووضع اللحم أو الدجاج حتى تُملأ الصينية. تُغلق آخر طبقة بعجين لتغطي المكونات، وتُعد صوان متعددة وفق عدد الضيوف. تُخبز الصواني حتى تتحمر، وتُقطع إلى مثلثات وتُقدم مع اللبن.
### كرم الضيافة
تُحضر هذه الأكلة أحياناً للضيوف خصوصاً من خارج المنطقة لتكون رمزاً للكرم والجود أو لتعريفهم بتراث حوران. كما تجتمع العائلات غالباً في يوم الجمعة لتناولها في أجواء ودية تساعد على تقوية الروابط الأسرية. مع الإشارة إلى أن هذه الأكلة كادت تختفي خلال فترة النظام السابق بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة والقصف العشوائي والخوف الذي عانى منه الأهالي. بعد تحرير سوريا، عادت لتزدهر وبدأت تحيا من جديد. يجدر الذكر أن هذه الأكلة تختلف بالكامل عن المسخن الفلسطيني التقليدي الذي يستخدم الخبز الجاهز بدلًا من العجين.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


