توقعات بأن تبلغ حالات الإصابة بسرطان الثدي حوالي 3 ملايين حالة سنوياً بحلول عام 2040، التشخيص المبكر فرصة للبقاء على قيد الحياة.
شهد العالم توافقاً واسعاً خلال شهر التوعية بسرطان الثدي بشأن أهمية الاكتشاف المبكر والمستمر لهذا المرض الذي يُعتبر من أكثر أنواع السرطان انتشاراً لدى السيدات. يُعرف سرطان الثدي بأنّه من الأسباب البارزة للوفيات عالمياً، لكنه يبقى ذو احتمالية علاج عالية إذا تم الكشف عنه في مراحل مبكرة. في هذا السياق، التقينا بالدكتور أحمد إسماعيل، متخصص في الجراحة العامة، الذي أوضح أن السرطان غالباً ما يبدأ في خلايا الثدي، وخصوصاً في القنوات الناقلة للحليب أو الأجزاء المنتجة له، وإذا لم يتم التعرف عليه مبكراً فقد ينتقل إلى أعضاء أخرى.
بيّن الدكتور إسماعيل أن العوامل الأساسية للإصابة بسرطان الثدي تتضمن التقدم في العمر، السمنة، التاريخ العائلي، والطفرات الجينية، مشيراً إلى أن المفاجئ هو أن نصف الحالات تقريباً تظهر لدى نساء لا يمتلكن عوامل خطر واضحة، ما يجعل الحملات التوعوية والاكتشاف المبكر مسألة ملحة. وأكد أن الدراسات الطبية أظهرت أن فرص الشفاء ترتفع بشكل ملحوظ عند اكتشاف المرض في مراحله الأولى بواسطة فحص الماموغرام، الذي يُعتبر الأداة الأكثر دقة، مبرزاً أهمية الفحص الذاتي للثدي الذي يساعد النساء في ملاحظة أي تغييرات غير معتادة في وقت مبكر.
وأكد الدكتور إسماعيل على ضرورة أن يصبح الفحص الذاتي للثدي جزءًا من الروتين الشهري للنساء، مشيراً إلى أنه يمكن أن يكشف عن أي تغييرات في شكل الثديين أو حجمهما، أو أي تغيرات في الجلد أو الحلمة. وأوصى بلمس الثدي بحركات دائرية مع الانتباه للمناطق المحيطة مثل الإبط، وفي حال ملاحظة أي كتلة أو تغير غير طبيعي، يجب على السيدة مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة.
أوضح الدكتور إسماعيل أنه في عام 2022 تم تسجيل أكثر من 2.3 مليون حالة إصابة جديدة بسرطان الثدي على مستوى العالم، وأسفر المرض عن وفاة حوالي 670 ألف امرأة، لافتا إلى أن الدراسات تشير إلى أن واحدة من كل 12 سيدة في الدول المتقدمة قد تُصاب بسرطان الثدي في حياتها، بينما في البلدان الأقل نمواً، تموت واحدة من كل 48 امرأة تقريبًا. كما أشار إلى التوقعات المستقبلية التي تنذر بزيادة عدد الحالات، حيث من المتوقع أن تصل الإصابات إلى نحو 3 ملايين حالة سنوياً بحلول عام 2040.
أوضح الدكتور إسماعيل أن منظمة الصحة العالمية شددت في رسالتها على أن سرطان الثدي ليس نهاية المطاف، مشيرة إلى إمكانية التغلب عليه بالوعي والإدراك المبكر، حيث دعت كل سيدة إلى البدء بفحص شهري لا يتطلب وقتاً طويلاً، موضحة أن هذا الفحص البسيط والدوري يمكن أن يسهم في الاكتشاف المبكر وبالتالي زيادة فرص الشفاء بشكل كبير. وأكد الدكتور إسماعيل أن التوعية بسرطان الثدي والفحص المبكر هما من أهم العوامل التي يمكن أن تساهم في تقليل الوفيات الناجمة عن هذا المرض، مشيراً إلى أن الفحص المبكر ينبغي أن يكون جزءاً من الحياة اليومية للسيدات. وختم بالتأكيد على أن التوعية بالمرض وتجنب التأجيل في إجراء الفحوصات تظل الخطوة الأهم نحو النجاة.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


