مرافق تسلية الأطفال في طرطوس.. استثمار في السعادة
شهدت مدينة طرطوس خلال العقد الماضي انتشاراً ملحوظاً لمراكز ترفيه الأطفال، حيث أصبحت وجهة رئيسية للعديد من الأطفال. على الرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه المراكز حالياً، إلا أن بعض المراكز بدأت في تقديم برامج تعليمية مشابهة لمرحلة رياض الأطفال، مما دفع وزارة التربية للاعتراض، ونتيجة لذلك توقفت وزارة الإدارة المحلية والبيئة عن منح تراخيص جديدة حتى يتم وضع آلية تنظم عمل هذه المراكز.
يوضح مهندس الديكور علي محمد أن إنشاء مركز ترفيه للأطفال يعتبر “استثماراً ناجحاً في منطقة مكتظة بالسكان”، ويشير إلى أن سر النجاح يكمن في اختيار موقع مناسب قرب المولات والمراكز التجارية، بجانب الاهتمام بسلامة الأطفال من خلال فحص وصيانة الألعاب بشكل منتظم. ويضيف بأن المكان الذي يشعر فيه الطفل بالأمان والمتعة يصبح وجهة دائمة للعائلات.
من ناحيتها، أشارت المرشدة الاجتماعية مروة عيسى إلى أحقية وزارة التربية في مراقبة عمل هذه المراكز في حال تقديمها لأي مناهج تعليمية، حيث تتحول بذلك إلى رياض أطفال، ويتعين عليها الالتزام بالشروط المكانية والتعليمية المطلوبة لضمان تقديم رعاية مثالية للأطفال.
وتضيف عيسى أن للمشرفة التربوية دوراً مهماً في مرحلة رياض الأطفال، والذي يشمل توجيه سلوك الطفل وتهيئة الأنشطة المناسبة لنموه وفق المنهج الوزاري، لضمان التواصل الفعال مع الطفل.
أما ريم علي، التي تعمل في أحد هذه المراكز، فتشير إلى أن ازدياد عدد المراكز خلق جواً من المنافسة الإيجابية، بهدف تقديم الأفضل للطفل. وتوضح أن الطفل هو الذي يختار المركز الذي يرغب فيه، لذلك تسعى المراكز إلى تنويع الأنشطة من منتسوري إلى فعاليات حركية واحتفالات المناسبات.
من جهتها، تعتبر سحر عيسى، والدة أحد الأطفال، أن هذه المراكز جاءت كحل واقعي لما فرضته الحياة من ضرورات، حيث تشعر بالاطمئنان عند ترك طفلها في المركز لإنجاز أعمالها. وتوضح أن هذا الخيار أصبح ضرورياً بسبب انشغال أفراد الأسرة وصعوبة الاعتماد على كبار السن لرعاية الأطفال.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


