اقتراب انتهاء ترميم كنيسة مار جرجس للسريان الأرثوذكس في الحسكة
توشك أعمال التجديد والصيانة في كنيسة مار جرجس للسريان الأرثوذكس في مدينة الحسكة على الانتهاء، لتعود بحلّة جديدة تضيف لمسة جمالية ومعنوية للمدينة، التي طالما كانت مثالاً للتراث الحضاري المشترك لعموم سكان المنطقة. تُعد كنيسة مار جرجس الأكبر والأقدم في المنطقة، حيث بدأ تشييدها عام 1956، وهي تابعة للطائفة السريانية الأرثوذكسية، التي تُعد أكبر الطوائف المسيحية في الجزيرة والفرات، وتعدّ المقر الرئيسي لمطرانية الجزيرة والفرات التي تغطي محافظتي الحسكة ودير الزور.
يطلق سكان الحسكة عليها اسم “الكنيسة الكبيرة” لتمييزها عن غيرها من الكنائس، إذ تتموقع على مساحة تقارب 950 متراً مربعاً، وتطل على أربعة شوارع في وسط مركز مدينة الحسكة، وقدرتها الاستيعابية تصل لنحو 1200 مصلٍ حسب السجلات الكنسية.
ومع اقتراب نهاية أعمال الترميم، بدأت ملامحها الجديدة تظهر، حيث تتجلى العمارة السريانية بتصميمها الشرقي الخاص الذي أضفى جمالية فريدة على المدينة مع برجيها التوأمين في الجهة الغربية.
أوضح راعي الكنيسة الأب كبرئيل خاجو أن أعمال الترميم بدأت في يونيو 2022 بعد إجراء الفحص الهندسي للسلامة الإنشائية، والذي بيّن وجود أضرار بسبب تقادم البناء والعوامل الجوية وتأثيرات الحرب. تم تجديد البنية التحتية بالكامل وصيانة هيكل الكنيسة، ومعالجة التشققات في السقف والجدران، ورفع الهبوط في الجزء الجنوبي الغربي، بالإضافة إلى تحديث الصرف الصحي واستبدال شبكة الكهرباء.
أُنجزت الأعمال الحجرية والرخامية والخشبية بصورة تعكس الروح التصميمية المستوحاة من العمارة الكنسية المشرقية، تبعتها أعمال القباب والسطح والأنظمة المعدنية، وتركيب أنظمة التكييف والإضاءة والصوت، مع الحفاظ على المشهدية العامة والذاكرة المكانية للكنيسة، بما في ذلك الأركان العتيقة في ساحاتها وصلواتها الأساسية.
وبيّن الأب خاجو أن جميع الفعاليات الدينية ستستأنف قريباً في الكنيسة، وسيتم إقامة حفل لافتتاحها، لتعود كما كانت سابقًا مكاناً للقاء سكان المحافظة، ومقراً للأنشطة الدينية والاجتماعية والثقافية والشبابية.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


