القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

تحسين الطاقة الكهربائية بين الضرورة والنقاش.. د.عربش: إجراء لا بد منه مع خطة منصفة ورعاية اجتماعية شاملة
اقتصاد

تحسين الطاقة الكهربائية بين الضرورة والنقاش.. د.عربش: إجراء لا بد منه مع خطة منصفة ورعاية اجتماعية شاملة

في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع الطاقة الكهربائية في سوريا، يعتبر تعديل تسعيرة الكهرباء خطوة أولى في طريق طويل نحو الإصلاح المرغوب، حيث يدرك الجميع عمق التحديات التي واجهها المواطن في السنوات الماضية. ومع ذلك، فإن الاستمرار في الأساليب السابقة لم يعد ممكنًا، نظرًا لما يسببه من تداعيات خطيرة على استمرارية النظام وقدرته على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان؛ إذ أن الانخفاض في الإنتاج والزيادة في الفاقد الفني والتجاري كانا ينذران بانهيار كامل لنظام الكهرباء ما لم يتم اتخاذ خطوات مدروسة ومسؤولة.

بهذا السياق، أكد وزير الطاقة المهندس محمد البشير أن تعديل التسعيرة ليس هدفًا بحد ذاته، بل هو جزء من عملية إصلاح كاملة تهدف إلى تحسين كفاءة القطاع وتقوية استدامته؛ وسيتبع هذه الخطوة مشاريع لزيادة القدرة الإنتاجية، وتركيب عدادات ذكية للسيطرة على الاستهلاك وتحسين الجمع، بجانب التطوير الشبكي للنقل والتوزيع. هذه الإجراءات تهدف إلى تحسين جودة الخدمة واستقرار الكهرباء، مما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين ويدعم النمو الاقتصادي.

ورغم أن التعديل قد يثير قلقاً في بداية الأمر، إلا أن النظر بتمعن يكشف أن هذه الخطوات هي تحول ضروري لإنقاذ قطاع حيوي وضمان مستقبل أكثر استدامة في توزيع الموارد والخدمات.

أشار المستشار في شؤون الطاقة والاقتصاد د. زياد أيوب عربش إلى أن رفع أسعار الطاقة الكهربائية قد يكون ضرورياً إذا تم دعمه بخطة اقتصادية واضحة وسياسات توسيع الحماية الاجتماعية وإجراءات فورية للسيطرة على التضخم. وأوضح أن الفاعلية ستكون فقط إذا تم توجيه العوائد نحو تحسين البنية التحتية للطاقة، مشيراً إلى أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بمعالجة الخلل الفني والإداري وليس فقط برفع الأسعار.

وأضاف أن البلاد بحاجة إلى سياسة طاقوية موحدة ترمي إلى تحقيق توازن بين التكلفة الاقتصادية وحق المواطن في الحصول على طاقة ميسّرة ومستقرة.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك