تسعيرة الكهرباء المعدلة بين تقليص النفقات وتعزيز الاقتصاد المحلي
يأتي تعديل أسعار الكهرباء ضمن إطار خطة حكومية تهدف إلى تعزيز استدامة قطاع الطاقة ورفع كفاءة تشغيله، وذلك تماشياً مع متطلبات المرحلة الحالية والتحديات الاقتصادية. تهدف الخطة إلى إيجاد توازن بين تكاليف الإنتاج وأسعار البيع، مع ضمان استمرارية عالية الجودة للخدمات وتوجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجاً للحفاظ على استقرار النظام الكهربائي.
يرى الدكتور محمود رجب، أستاذ الاقتصاد بجامعة حمص، أن القرار يعبر عن مسار إصلاحي مدروس يهدف إلى تصحيح تدريجي لهيكل الأسعار، مما يساعد في تقليل العجز المالي للقطاع وضمان استمراريته على المدى البعيد. وأوضح أن نجاح هذه المبادرة يتطلب تنفيذها على مراحل تأخذ بعين الاعتبار الظروف المعيشية للمواطنين، مع تحسين الخدمات العامة وزيادة الرواتب والدخول لتخفيف الأثر المعيشي للقرار.
وأشار رجب إلى أن تخفيض أسعار الكهرباء للقطاعين الصناعي والتجاري يُعد جانباً إيجابياً من القرار، إذ يُساهم في دعم الإنتاج المحلي وتحسين قدرته التنافسية في الأسواق العالمية، بعد أن واجهت الصناعات تحديات كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج في السنوات السابقة. وأكد أن هذه الخطوة تُظهر سعي وزارة الطاقة لتحقيق توازن بين إصلاح قطاع الكهرباء وتحفيز النشاط الاقتصادي، مساهمةً في دعم التنمية الوطنية.
وأضاف أن الإصلاح الحقيقي لقطاع الكهرباء لا يقتصر على تعديل الأسعار فحسب، بل يشمل تطوير البنية التحتية وتقليل الهدر وزيادة كفاءة التشغيل والإدارة، لتحقيق توزيع عادل للأعباء بين جميع الفئات والحفاظ على ثبات الشبكة وجودة الخدمة.
واختتم الدكتور رجب بأن تنفيذ القرار ضمن رؤية شاملة تراعي الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، يمكن أن يُساهم في تحقيق الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء، ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على النمو والتنافس دون تحميل المواطنين أعباء تتجاوز طاقتهم.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

