رفع الرسوم للتقليل من الفجوة المالية.. توليد الطاقة الكهربائية يستهلك ما يفوق ربع الميزانية العامة للدولة

رفع الرسوم للتقليل من الفجوة المالية.. توليد الطاقة الكهربائية يستهلك ما يفوق ربع الميزانية العامة للدولة

أكد خبير الاقتصاد والمستشار المالي الدكتور علي محمد أن القرار المتخذ بزيادة تعرفة الكهرباء يعود لكون عبء دعم قطاع الكهرباء كبير جدًّا، ويستنزف الموازنة العامة بمبالغ سنوية ضخمة. رغم عدم توفر أرقام دقيقة لتكاليف 2025، إلا أن الدعم في السنوات السابقة بلغ 4400 مليار من مجموع موازنة 16550 مليار ما يشكل حوالي 27% من الاعتمادات الكلية.

وأشار محمد في تصريح له إلى أنه إذا طبق هذا على عامي 2024 و2025، فسنجد أن الدعم يقترب من ربع الموازنة، مشكلة ذلك عبئًا واضحًا على الحكومة. وأضاف أن محطات توليد الكهرباء تعرضت لأضرار جسيمة، إذ تحتاج 49 محطة لإعادة تأهيل وبناء، كما أن توزيع البنية التحتية يعاني من قِدَم واعتداءات متكررة، مما يستلزم الاهتمام والصيانة.

وللحفاظ على استمرارية الكهرباء، وضح محمد أن الأمر يتطلب استثمارًا شاملاً في البنية التحتية، بدءًا من المحطات إلى المنازل والمصانع، وهو أمر يتطلب موارد مالية كبيرة. يُعتبر قطاع الكهرباء حاليًا من أولويات الاستثمار الأجنبي في سوريا، مع رفع التعرفة لاستقطاب مستثمرين جدد.

وأوضح الدكتور محمد أنه تم تعديل الشرائح لتصبح أربع بدلاً من ست، مع تعديل في القيم، فالشريحة المنزلية بين 1-300 كيلو واط لا تزال مدعومة بسعر 600 ليرة، لكن إذا زاد الاستهلاك يدخل الترشيد الذي تستهدفه وزارة الطاقة، لتجنب الانتقال إلى الشريحة الثانية الأعلى تكلفة.

أخيرًا، أشار إلى أهمية تحصيل فواتير الكهرباء من المؤسسات العامة التي تستهلك 30% من الإنتاج، والتكلفة مقدرة بـ 1700 ليرة للكيلو واط. أما الكهرباء الصناعية التي شهدت تخفيضات في الماضي القريب عادت لتتماشى مع تكلفتها عند 1800 ليرة للكيلو واط، مع الإشارة إلى حاجة البلاد إلى جذب استثمارات تضمن توفير الطاقة بكفاءة.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك