الصحة العقلية: من الشخص إلى الجماعة.. مسار الشفاء وتعزيز القوة
تعتبر الصحة العقلية ركيزة حيوية في تأسيس مجتمعات متماسكة، حيث تُعد ضرورة حياتية تشمل جميع الفئات العمرية. العالم الاجتماعي الدكتور أحمد غنام يشدد على أن الاهتمام بالصحة النفسية هو مسؤولية متكاملة تقع على عاتق الفرد والمجتمع بمختلف مؤسساته، بدءًا من الأسرة والمدرسة وصولاً إلى بيئات العمل ومراكز القرار.
التحدي الاجتماعي “الوصمة”
يبرز غنام أهمية التوعية النفسية كأداة حاسمة في مواجهة التحديات الاجتماعية وخصوصاً “الوصمة الاجتماعية” التي تجعل البعض يتحرج من فكرة العلاج النفسي. يدعو إلى تعزيز الوعي الصحيح وتفكيك المفاهيم الخاطئة، مشددًا على أن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، ويمكن التغلب على الوصمة عندما يدرك الأفراد أن العلاج النفسي متاح وفعال، مما يشجعهم على البحث عن المساعدة دون حرج.
التوتر والقلق
يوضح غنام الحالات التي تستوجب الاستشارة النفسية، مثل التوتر والقلق الدائم الذي يؤثر على الأداء اليومي، والاكتئاب الذي يتمثل في فقدان المتعة بالحياة وغياب الأمل، واضطرابات النوم التي تقلل من جودة الحياة. ينوه أيضًا إلى مشاكل التعامل مع الصدمات وفقدان الأحباء والانسحاب الاجتماعي.
تأثير الحروب العميق
يبرز غنام الأثر الكبير للحرب على الصحة النفسية، خاصة لدى الأطفال. يشير إلى أن الحرب في سوريا أدت إلى ظواهر مثل اضطراب ما بعد الصدمة، والقلق المفرط، وتراجع النمو الاجتماعي والعاطفي.
النصائح العملية
يشير غنام إلى عدة طرق لتحسين الصحة النفسية، منها ممارسة الرياضة بانتظام، التواصل الاجتماعي، التغذية الصحية وطلب المساعدة النفسية حين الحاجة.
إعادة البناء مسؤولية جماعية
يختم غنام بالتأكيد على أن إعادة بناء الصحة النفسية في المجتمعات التي واجهت صدمات مثل سوريا تتطلب جهداً جماعياً، مؤكداً على أهمية الشراكة بين الأفراد والمجتمع لتحقيق التعافي وبناء مستقبل أكثر استقراراً.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


