أغنام العواس بالجزيرة السورية: كنز وطني يواجه عقبات الجفاف والتهريب
تعتبر تربية أغنام العواس في منطقة الجزيرة السورية واحدة من أبرز مصادر العيش للعائلات الريفية ومربي البادية، نظراً للصفات الإنتاجية المتميزة التي تجعل هذه السلالة محبوبة على المستوى المحلي والدولي. ومع ذلك، تعرضت هذه الثروة الحيوانية لأضرار كبيرة خلال سنوات النزاع. تم تهريب كميات كبيرة إلى دول مجاورة، وتقلصت الأراضي الرعوية بسبب الجفاف، إلى جانب انتشار الأمراض نتيجة عدم الاهتمام بهذا القطاع الحيوي.
يشير عمار السلامة من منطقة العريشة جنوب الحسكة إلى وجود نمطين لتربية الأغنام: السرحي الذي يعتمد على الرعي في المراعي الطبيعية ويعتبر الأفضل من حيث إنتاج اللحم والألبان، والمجني الذي يُربى في الحظائر ويعتمد على الأعلاف الجاهزة، ويأتي في المرتبة الثانية من حيث الجودة. وقد أصبح نمط المجني أكثر شيوعاً نتيجة الجفاف وتراجع المساحات الخضراء، مما أثر في إنتاج المحاصيل وتوفر العلف.
ومع تدهور المراعي، بات مربي الأغنام يتنقلون عبر المناطق بحثاً عن الكلأ، مثل التنقل إلى أرياف دير الزور والرقة أو حتى بادية الحماد. من جانبه، يعمل جلال السعدو في ريف القامشلي على شراء الخراف وتسمينها ثم بيعها لتحقيق ربح، رغم مخاطر تقلب أسعار الأعلاف وانتشار الأمراض.
المربي عبد الحميد الخلف من شرق الحسكة يشير إلى أن المنطقة كانت مركزاً رئيسياً للثروة الحيوانية، خاصة الأغنام، وهي حرفة متوارثة تحتاج إلى دعم حكومي لتجاوز التحديات واستعادة قوتها الاقتصادية، خاصة مع تراجع المساندة الحكومية في السنوات الأخيرة. بحسب تقديرات زراعية، كانت الحسكة تضم ما يقارب مليون ومئة ألف رأس من الأغنام، إلا أن الوصول إلى الأرقام الدقيقة كان صعباً بسبب الوضع الأمني.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

