زيادة تعرفة الكهرباء خطوة أساسية في خطة الإصلاح الاقتصادي لكن بشروط.. عاصي: تعديل الأجور والتدرج في التعرفة وتقديم القروض
شهد قرار زيادة تعرفة الكهرباء استياءً ملموساً بين الجماهير، رغم محاولات الحكومة تبرير هذه الخطوة. وقد أوضحت وزيرة الاقتصاد السابقة د. لمياء عاصي أن هذه الزيادة ضرورة ملحة، ولكنها تستدعي تنفيذ شروط مسبقة، منها تعديل مستويات الرواتب، مشددة على أهمية هذا الإجراء لإصلاح نظام التسعير وإزالة التشوهات القائمة فيه، في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع الكهرباء وحاجته لإعادة تأهيل تتطلب توفير استثمارات ضرورية تأتي فقط من خلال تعديل الأسعار.
بالنسبة لعاصي، تتحدث من منظورها عن الآثار السلبية لهذا القرار، مشيرة إلى أن هذا الإجراء المفاجئ يُعتبر صدمة كبيرة ستؤدي إلى تدهور متزايد في القوة الشرائية للمواطن، حيث سيشكل بند فاتورة الكهرباء جزءاً مهماً من دخل الفرد، مما سيدفع لزيادة أسعار المنتجات والخدمات، وبالتالي ارتفاع معدلات التضخم. وتساءلت عن الوسائل المتاحة لتصحيح التشوهات في نظام التسعير، في ظل سياسة الدولة باتجاه تحرير الأسعار.
وترى عاصي أن خطة تصحيح الأسعار وإلغاء الدعم لتمهيد الطريق للإصلاح الاقتصادي بشكل عام تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح ولكن بشرطين: ألا تكون خطوة منفردة في عملية الإصلاح، وألا يُغفل البعد الاجتماعي، نظراً لانخفاض دخل الفرد وضعف قوته الشرائية، وهي أساس أي تقدم اقتصادي. وذكرت مجموعة من الإجراءات التي قد تُخفف من وطأة الصدمة الاقتصادية، منها إعلان خطة إصلاح شاملة، واحتواء الجدول الزمني الخاص بها، والتدرج في رفع الأسعار بما يتناسب مع الدخل المحلي، وتوفير تمويلات بفوائد مدعومة لتشجيع استخدام مصادر الطاقة النظيفة لتقليل مصاريف الكهرباء.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

