الاجتماعات الأسبوعية بين المدرسة والأولياء .. مختصة تربوية: وسيلة تواصل لحل مشكلات الفوضى وكثرة الغياب
التعاون بين العائلة والمدرسة يعد ضرورياً لضمان التفوق والتقدم في العملية التعليمية، حيث أن حياة الطالب الدراسية مرتبطة بشكل كبير بحياته اليومية في المنزل.
اعتبرت ربا الحديد، التي تعمل كنائبة مديرة مدرسة، أن المؤسسة التعليمية تعد شريكاً مهماً في تنمية الفرد الاجتماعية، ولها أكبر الأثر على حياته.
ترى أن اللقاءات أسبوعية تعتبر وسائل تواصل رئيسية لتعزيز الروابط بين المنزل والمدرسة، مشيرة إلى أن تقوية العلاقة بين الأم ومعلمة ابنها تمثل قناة فعالة للتواصل مما يحقق تكاملًا تربويًا بين الطرفين.
فيما تؤكد المعلمة بنان درويش، في مرحلة التعليم الأساسي، أن الزيارات الأسبوعية للأهل إلى المدرسة تكشف جوانب هامة في حياة أبنائهم، مثل الصحة النفسية والجوانب الأخرى التي قد لا يكون المدرس قادراً على ملاحظتها في الصف بسبب قلة الوقت، ولكنها تتوضح من خلال مثل هذه اللقاءات.
أشارت الموجهة أمنة علبي إلى عدم إدراك بعض الأهالي لأهمية مثل هذه الاجتماعات في دعم الشراكة المعرفية والاجتماعية مع المدرسة، مما يؤدي إلى إهمال بعض المسائل التي قد تحتاج إلى تدخل مشترك من كلا الجانبين.
أكدت الاستشارية التربوية صبا حميشة على أن الأبحاث تشير إلى أن تعزيز الروابط بين المنزل والمدرسة يساهم في حل العديد من المشكلات مثل عدم الانضباط وتكرر الغياب، مما يقلل من المشكلات السلوكية والأكاديمية لدى الطالب.
تساءلت المرشدة التربوية عن سبب تردد بعض الآباء في زيارة المدرسة، موضحة أن بعضهم يعتقدون بعدم جدوى تلك الزيارات مادامت نتائج أولادهم إيجابية، سواء كانت سلوكية أو دراسية.
بعض الآباء ينتظرون دعوة رسمية من المدرسة لزيارتها، معتبرين أنهم سيحضرون إذا طلب منهم ذلك، بينما يعوق انشغال بعض الأهل بأعمالهم خارج المنزل عن تلك الزيارات.
أشارت حميشة إلى أن بعض الأهل قد يشعرون بعدم القدرة على المناقشة مع الإدارة أو المدرسين بسبب عدم معرفتهم بمشاكل أبنائهم، إضافة إلى أسباب أخرى قد تبرز أثناء الحوار معهم.
يجب أن يدرك جميع أولياء الأمور أهمية هذه الاجتماعات ومنافعها، مما يدفعهم للتغلب على التحديات لصالح أولادهم، فمثل هذه الزيارات تعزز شعور الطالب بالاعتزاز لاهتمام والديه بمدرسته وتوطد العلاقة بين المنزل والمدرسة.
تمكن هذه الزيارات الأهل من معرفة مستوى أبنائهم السلوكي أو الدراسي، مما يساعدهم على تعزيز نقاط القوة ومعالجة الجوانب الضعيفة لديهم. كما تستفيد المدرسة من آراء أولياء الأمور في حل بعض القضايا.
المدرس الذي يلاحظ اهتمام ولي الأمر بمتابعة ابنه يشعر بالتحفيز لبذل المزيد من الجهد مع الطالب، نظراً لمعرفته بأنه يحظى بالدعم من الأسرة.
في النهاية، أكدت حميشة على أن زيارات الأهل لمدرسة أبنائهم مهمة للغاية لتعزيز العلاقة بين المنزل والمدرسة وتحقيق الفوائد المرجوة للطلاب.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


