القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

رفع قانون قيصر سيؤدي إلى تحسن في كافة المجالات في سورية
اقتصاد

رفع قانون قيصر سيؤدي إلى تحسن في كافة المجالات في سورية

رفع العقوبات عن سوريا وإلغاء قانون قيصر سيكون له تأثير إيجابي على مختلف القطاعات في سوريا، خاصة في القطاع المالي والزراعي وقطاع الطاقة، مما يساهم في تحسين مستوى المعيشة للسوريين.

وصرح الخبير الاقتصادي الدكتور علي محمد للصحيفة أن تعليق قانون قيصر ما هو إلا إجراء مؤقت، حيث تم تعليقه في مايو الماضي لمدة ستة أشهر، وها هو الآن يقترب من نهايتها، لذا تم إصدار تعليق جديد لستة أشهر أخرى، ليتم إزالته بنهاية العام، بعد سحبه من موازنة وزارة الدفاع الأمريكية من قبل مجلس الشيوخ الأمريكي، وهو الآن في طريقه إلى الكونغرس ليتم إقراره قبل نهاية العام الجاري، وفقاً لبعض المؤشرات، ولذلك هذا التعليق يعكس الوضع الراهن منذ مايو.

وشدد د. محمد على أن تعليق قيصر وإلغاءه قبل نهاية هذا العام سيكون له تأثير إيجابي وسيساعد في تدفق المنتجات الأمريكية إلى سوريا، مما سيمكن سوريا من استيراد منتجات من الولايات المتحدة، مثل مواد بناء، تقنيات، آلات ومعدات وكل ما يتعلق بالحياة الطبيعية ومتطلبات مرحلة إعادة البناء.

وأوضح أن رفع العقوبات عن جميع الواردات سيمكن استيراد سلع ضرورية لإنتاج الآلات الصناعية والكهربائية، وتدفق هذه السلع سيكون أسهل من الولايات المتحدة أو بلدان أخرى، لاسيما أن قيصر كان يمنع التعامل مع سوريا في بعض المجالات، مثل الهندسة والبناء والطاقة، مما سيجعل استيراد السلع اللازمة لإعادة البناء في سوريا أسهل بكثير من جميع أنحاء العالم.

وأشار د. محمد إلى أن قيصر كان يفرض قيوداً على منتجات ومعدات مستوردة من بلدان أخرى إذا كانت تحتوي على مواد أولية مستوردة من أمريكا بنسبة معينة، مما حال دون تصديرها إلى سوريا، لكن هذا سيصبح من الماضي بعد إبطال قانون قيصر.

أما القطاعات التي ستستفيد مباشرة، فتشمل القطاع الزراعي والغذائي، وكذلك الصحة ومشاريع المياه والطُرق، رغم أن الطاقة المتجددة، التكنولوجيا، البيئة الرقمية والبترول تحتاج للوقت لتظهر نتائجها.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، التي عانت كثيراً بسبب الحرب والعقوبات، فإن إلغاء قانون قيصر سيتيح استيراد المواد اللازمة للبناء والإنتاج، وقد يؤدي إلى مشاريع كبرى في هذا المجال بجميع أنحاء سوريا، حيث أشار البنك الدولي إلى خسائر تصل إلى 216 مليار دولار، وتضررت حلب وريف دمشق بشكل كبير ويمكن أن تستفيد بشكل ملحوظ، ما يخلق فرص عمل ويجذب الشركات خاصة في مجالات الطاقة والهندسة والمقاولات.

وفي قطاع الطاقة، أشار محمد إلى أن شبكات الكهرباء تحتاج لصيانة وإصلاحات، وبالتالي رفع العقوبات سيمكن من استيراد المواد اللازمة لهذا القطاع الحيوي.

كما أن القطاع الزراعي، تمتلك سوريا أراضي زراعية خصبة في الساحل وريف حماة وإدلب، ومواجهة تحديات الري وغيرها، فرفع قيصر سيمكن من استيراد تقنية زراعية حديثة، ما يحسن الإنتاج والأمن الغذائي.

أما القطاع المالي، فتفعيل النظام المالي العالمي مرة أخرى وإعادة تفعيل السويفت سيكون له أهمية كبيرة للشركات والمستثمرين لإجراء التحويلات المالية، وتسهيل الحوالات وتمويل المشاريع.

وفيما يخص القطاع الصحي والأدوية، فإن إزالة قانون قيصر سيتيح استيراد الأجهزة الطبية والأدوية من مصادر أمريكية وأوروبية، مما يحسن واقع الصحة بشكل كبير، دون أن ننسى قطاع التعليم، حيث يمكن تزويد القطاع بتكنولوجيا ومناهج وبرامج حديثة، مما يسهم في تطويره.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك