هل يصبح «Chat GPT» بديلاً للصحفي؟
في عصر التكنولوجيا المتقدمة، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، حيث نلجأ إلى “Chat GPT” للحصول على إجابات لاستفساراتنا. يوضح أحمد حبال، المدرب في تقنية الذكاء الاصطناعي بالأكاديمية السورية للصحافة، أن حدود استخدام “Chat GPT” تتجاوز كونه أداة تقنية إلى كونه نظاماً يحدد دور الصحفي كصانع قرار ومحلل للمحتوى.
ويشير حبال إلى أن الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك “Chat GPT”، لم يأتِ ليحل محل الصحفي، بل ليعيد تشكيل طبيعة عمله ويزيد من المهام الروتينية مثل تلخيص المعلومات وتحرير النصوص واقتراح الأفكار. ومع ذلك، يستمر الصحفي في امتلاك الدور الأكثر أهمية في اختيار القصص وفهم السياق وإجراء التحقق الأخلاقي والميداني.
يؤكد حبال أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يُستخدم كأداة داعمة وليس بديلاً كاملاً عن الصحفي. يمكن استخدامه في تحليل كم كبير من المعلومات وتحسين اللغة وتطوير الأفكار، إلا أن الاعتماد الكامل عليه غير ممكن بسبب احتمالية إنتاجه لمعلومات غير دقيقة. إذ تبقى مهارة التحقق الصحفي جوهرية للحفاظ على مصداقية المهنة، خاصة في السياقات المعقدة مثل الواقع السوري.
ويشدد حبال على أن تطوير الذات أصبح ضرورة ملحة، وأن الصحفي الذي لا يواكب أدوات الذكاء الاصطناعي سيجد نفسه خارج المنافسة. التقنية لا تشكل تهديداً للصحافة، بل تمثل تطوراً طبيعياً لأدواتها، حيث تبقى القيمة الحقيقية للصحفي في قدرته على طرح الأسئلة الصحيحة وتحليل المعطيات والتعامل بمسؤولية مع الجمهور.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


