ما هي أضرار ارتفاع نسب الكلور والفلورايد في الماء؟.. خبيرة: مسألة ذات حدين
في كل كوب من الماء الذي نتناوله، تكمن حكاية تتعلق بالكيمياء والثقة والاختيار، مما يدفعنا لطرح التساؤلات حول مصدر المياه التي نشربها يومياً، سواء كانت من الصنبور أو من العبوات الجاهزة. ويبقى السؤال الأهم: ما هو الدور الذي يلعبه “الكلور والفلورايد” في حماية مياهنا، وهل يمكن أن تحمل هذه العناصر مخاطر خفية إذا تجاوزت حدودها الآمنة؟
كشفت مهندسة متخصصة في كيمياء الأغذية واستشارية أنظمة الجودة والسلامة الغذائية، رؤى أسعد، خلال حوار، عن الحدود الآمنة لنسب الكلور في المياه وتأثيراتها على صحة المستهلك. أوضحت أن الكلور يضاف إلى المياه لأغراض مختلفة: في أحواض السباحة لمنع انتشار الأمراض، وفي مياه الشرب لتطهيرها من البكتيريا والفيروسات والطفيليات.
تحذر أسعد من أن زيادة الكلور عن المستويات المسموح بها يمكن أن يؤدي إلى تفاعل مع المواد العضوية في الماء، مما يخلق مركبات خطيرة مثل “ثلاثي هالوميثان” الذي قد يكون مسرطنًا على المدى البعيد، و”الكلورامينات” التي يمكن أن تسبب تهيجاً للجهاز التنفسي.
من جانبها، أكدت طبيبة الأسنان حياة كامل أن استخدام الفلورايد والكلور في معالجة المياه يسهم في تقليل تسوس الأسنان وتحسين صحة الفم. الفلورايد يعزز ويقوي ميناء الأسنان، لكن الإفراط في استخدامه قد يسبب تصبغات وتسمم خاصة عند الأطفال. الكلور فعال ضد البكتيريا، ولكن استنشاقه بكميات كبيرة قد يؤدي لتهيج الجهاز التنفسي. تنصح كامل بضرورة الالتزام بالمعايير الصحية، واستخدام الفلورايد والكلور وفق إرشادات منظمة الصحة العالمية للأسنان.
لضمان جودة الماء، أشارت أسعد إلى أهمية تنظيف خزانات المياه كل ستة أشهر وفحص الأنابيب بانتظام. توصي بتركيب فلتر كربوني لإزالة الكلور والرائحة، وتأكد من تغيير الفلتر بانتظام. بالنسبة للعبوات المائية، ينبغي التحقق من صلاحيتها والتأكد من تخزينها بشكل صحيح. في حال عدم توفر مياه شرب مناسبة، يمكن غلي الماء في المنزل لضمان تعقيمه.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

