عندما يصبح تزيين الأطباق وسيلة للنجاة وبصمة خالدة
اختارت الشابة السورية رانيا مطرجي مواجهة التحديات عبر الفن، ساعية لإضفاء النور في أجواء معتمة، معتمدة على موهبتها الذاتية التي تطورت من خلال التجربة. في ركن صغير من منزلها، تجلس رانيا، خريجة الأدب الإنجليزي، لتحول الأطباق البيضاء إلى لوحات زاهية. أوضحت رانيا أن الرسم كان دائماً وسيلتها للتغلب على صعوبات الحياة، حيث قالت: “الرسم متعتي وعلاجي، كما أنني أحب تجسيد الأنثى بأشكالها المختلفة”. رغم عدم تلقيها تدريباً أكاديمياً في الفن، استلهمت موهبتها من عمها الرسام، وتأمل أن تترك عملها أثراً دائماً.
بدأت رانيا مشروعها بالرسم على الأطباق، وهي فكرة غير مسبوقة في سوريا. اختارت أن تحول شغفها للفن إلى مشروع متكامل يمنحها الدافع للاستمرار والتطوير. وأشادت بالدعم الذي تلقته من والدتها ووالدها الراحل.
تولي رانيا اهتماماً كبيراً بالتفاصيل، مما يجعل أعمالها تبدو وكأنها مطبوعة، حيث تعتبر أن التفاصيل هي ما يضفي الجمال على القطعة الفنية. على الرغم من الإقبال على أعمالها، تواجه تحديات في تسعير القطع، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف المواد المستخدمة. كما تقدم لوحات مخصصة تحتوي على أسماء وعبارات بناءً على طلب الزبائن.
تحلم اليوم رانيا بأن تصل أعمالها إلى مستوى دولي، حيث ترغب في أن تتاح لها الفرصة للمشاركة في معارض خارج سوريا. من خلال تحويل الألم إلى جمال، نجحت رانيا في تحويل موهبتها إلى مشروع حياة يخلد ذكرياتها ويؤكد بصمتها المتميزة في عالم الفن.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

