بعد زيارة الرئيس الشرعي للمركزي.. خطوات لازمة لاسترجاع الثقة في النظام المصرفي
في تطور اقتصادي غير مسبوق، قام الرئيس الشرع بزيارة إلى مصرف سورية المركزي، وهي الزيارة الأولى لرئيس سوري منذ فترة طويلة، مما لاقى ترحيباً في كافة الأوساط المالية والشعبية. هذه الخطوة ليست رمزية فحسب، بل تحمل رسالة بضرورة إنقاذ وتحفيز القطاع المصرفي ليعود إلى دوره الفعّال كمحور أساسي في الاقتصاد.
يثير هذا التحرك تساؤلات حول متطلبات استعادة ثقة السوريين بمصارفهم. فكما يؤكد الخبراء، تعتبر الثقة العملة الأهم في أي نظام مالي، وغيابها يتجلى في انخفاض الإيداع، وتشديد القيود على السحوبات، وتراجع الوظيفة الإنتاجية للبنوك.
يرى الخبير الاقتصادي الدكتور إيهاب إسمندر أن الزيارة هي خطوة أولية هامة، لكن الزخم الذي أحدثته يجب أن يُترجم إلى قرارات وإجراءات عملية قريبة فيما يتعلق بالثقة، خاصة أن هذا القطاع يمس حياة المواطنين وأعمالهم ومصالحهم بشكل مباشر.
من الأهمية بمكان، كما يوضح إسمندر، أن المصارف ليست فقط وسطاء ماليين، بل هم أدوات رئيسية تحفز الاستثمار وتسهل التجارة والأعمال، وتتحكم في السيولة وتدير السياسة النقدية. ولذلك، تعبير الرئيس عن أهمية هذا القطاع يُشير إلى ضرورة تحقيق نقلة نوعية في المصارف.
يناشد إسمندر بضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لتعزيز الثقة، ومن بينها:
– حرية السحب والإيداع دون قيود صارمة.
– ثبات وشفافية القواعد المصرفية وعدم تغييرها فجأة.
– المعاملة العادلة مع جميع الودائع.
– تخصيص القروض للمشاريع الإنتاجية بفوائد مناسبة.
– تحديث الخدمات الرقمية وتقديم خيارات ادخارية مرنة وجذابة.
أما على المدى المتوسط، يقترح الخبير خطوات لإصلاح القطاع بالكامل، منها:
– إعادة صياغة هيكلة النظام المالي لدعم الإنتاج والاستثمار.
– فتح الأسواق أمام تدفقات مالية خارجية.
– توثيق العلاقة بين المصارف والسوق عبر برامج تمويل فعالة وسريعة.
يختم إسمندر بأن الزيارة الرئاسية لا تحمل فقط أهمية رمزية، بل يجب أن تؤدي إلى إجراءات ملموسة تعيد القطاع إلى مجده، وتعيد للسوريين الثقة في قدرة النظام المصرفي على حماية أموالهم وتنشيط الاقتصاد.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

