جاري التحميل الآن
بعد إغراق السوق بالسلع الأجنبية.. دعم واقتناء المنتج الوطني أولى خطوات الانتعاش الاقتصادي

بعد إغراق السوق بالسلع الأجنبية.. دعم واقتناء المنتج الوطني أولى خطوات الانتعاش الاقتصادي

التحرير – ميليا اسبر:

تواجه الأسواق المحلية تدفقاً كبيراً من البضائع المستوردة، مما أثر سلباً على الصناعة السورية من حيث تراجع الإنتاج وارتفاع نسبة البطالة، وخاصة بعد توقف عمليات بعض المصانع، حيث إن سبب كثرة الواردات يشكل تهديداً على المنتجات الوطنية، محولاً سوريا من بلد منتج إلى مستهلك، وهو ما سيؤثر على الاقتصاد المحلي بصورة عامة.

ضرورة وجود اقتصاد حر تنافسي

الخبير الاقتصادي وعضو غرفة التجارة الدمشقية سابقاً محمد الحلاق أفاد أن البضائع المستوردة غمرت الأسواق السورية، حيث انجذب العديد من الناس لشراء المنتجات الأجنبية ذات الاستهلاك السريع مثل الشاي والسكر والسمن والشوكولا، في حين لجأ البعض الآخر لشراء السلع الفاخرة مثل الملابس والأجهزة الكهربائية.

مشيراً إلى أن هذا الأمر قد يكون في صالح المستهلك بسبب توفير خيارات متنوعة أمامه، ومع ذلك، توجد في أسواق الجملة منافسة شديدة للغاية، وهناك منتجات تُباع بأقل من تكلفتها، ولكن لا ينعكس ذلك بشكل إيجابي على المستهلك نتيجة أن المستهلك المحلي لم يستوعب بصورة كاملة مفهوم التنافسية، إذ يجب أن يعرف من أين يشتري وكيف؟ كما يحتاج لمعرفة السعر الفعلي لكل سلعة، إذ أن هناك العديد من السلع تُباع بأسعار مرتفعة رغم كونها منخفضة الجودة.

وأضاف الحلاق: من ناحية أخرى، هناك محال تجارية تعاني من الخسارة، مما قد يؤدي لخروجها من السوق، وهذا ما يجب تجنبه، حيث أن الاقتصاد الحر التنافسي يقوم على زيادة النشاطات وليس العكس، وذلك بهدف توفير كميات أكبر من المنتجات ولكن بشرط أن تكون مواصفات المنتجات صحيحة وواضحة مع توفر الأسعار على كل سلعة، موضحاً أن تلك الإجراءات من شروط العمل الأساسية التي تضمن العدالة بين البائع والمشتري، بحيث يُحفظ حق الطرفين وليس المستهلك فقط.

تراجع الدخل

وأكد الحلاق على تراجع في مستوى الدخل نتيجة توقف جزء من القطاع الصناعي والزراعي، مع تراجع الإنتاج بشكل عام. ويضيف الحلاق أنه من أجل زيادة الدخل، وتحريك السوق بالمنتجات المحلية، يجب تهيئة فرص العمل والإنتاج لأنهما مترابطان، لكن الأولوية الآن هي زيادة الإنتاج، مما سيؤدي لارتفاع الدخول وبالتالي زيادة القوة الشرائية في الأسواق ويدعم التوسع الإنتاجي.

دور الحكومة

وبخصوص دور الحكومة في حماية الإنتاج المحلي، أوضح الحلاق أن لديها مسؤوليات في هذا المجال عبر التعاون مع المجتمع المحلي والجمعيات الخيرية لتحسين كفاءة العاملين والإنتاج، كذلك توعية المواطنين بأهمية شراء المنتجات المحلية لكون ذلك يدعم الإنتاج ويعزز من تنافسيتها مع المنتجات المستوردة. كما نادى بتبني أهداف واقعية في هذا الشأن، وتحقيقاً لهذا الهدف، يجب على الحكومة الاستعانة بخبراء وكفاءات لتنفيذ الخطط على أرض الواقع.

وأشار إلى أن الحكومة لا تزال تتعامل مع الأوضاع بطرق ارتجاعية بسبب ظروف البلد بعد الأزمات، على الرغم من الحاجة الماسة لتنفيذ دراسة شاملة لمعرفة الاحتياجات الفعلية للسوق والاقتصاد بشكل عام، والإجراءات المطلوبة لإنعاش الحركة الاقتصادية في سوريا.

واختتم الحلاق حديثه بالتأكيد على ضرورة دعم المنتج المحلي عوضاً عن الأجنبي، بشرط أن يكون بالجودة والكفاءة المناسبتين، لأن ذلك يوفر دعماً حقيقياً للمنتج المحلي، مما يسهم في تنشيط السوق وتسريع عجلة الاقتصاد السوري.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك