عودة النشاط الصناعي في حلب: نهضة اقتصادية وذكريات متجددة.
بعد انقطاع دام لسنوات طويلة، تعود أنوار سوق الإنتاج الصناعي في حلب لتنعش المشهد الاقتصادي للمدينة مجددًا، موضحة قدرتها على تجاوز العقبات وإحياء الذاكرة المجتمعية لسكان مدينة حلب.
في خطوة تعبّر عن التصميم على التجديد، وبالتزامن مع فعاليات الحملة الجماهيرية “حلب ست الكل”، شهد سوق الإنتاج الصناعي في حلب تدشيناً موسعاً بمشاركة محافظ حلب عزام الغريب، ورئيس غرفة صناعة حلب عماد طه القاسم، وذلك بعد قرابة عشرة أشهر من أعمال الصيانة والتجديد. يعد هذا الحدث البارز في حلب منصة حيوية لتعزيز المشاريع التنموية وترسيخ مكانة حلب الصناعية.
شهد يوم الافتتاح مشاركة متميزة من أكثر من 120 شركة، تمثل مجموعة اقتصادية متنوعة من الشركات المحلية البارزة، بالإضافة إلى ممثلي شركات أجنبية ومستثمرين من داخل البلاد وخارجها، مما أضفى صبغة دولية على الحدث وأظهر الثقة المتجددة في اقتصاد المنطقة.
في هذا السياق، أكد محمد زيزان، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة حلب، على الأهمية التاريخية والاقتصادية لهذه الخطوة، مشيرًا إلى أن عودة سوق الإنتاج الصناعي للعمل بعد انقطاع طويل جاءت تتويجًا لجهود مكثفة، حيث عملت الغرفة على تجهيز المكان ليكون ملتقى للمنتجات الوطنية والإقليمية التي تلبي حاجات السكان، مضيفاً أن الشركات المشاركة تنوعت اختصاصاتها بين النسيج والكيمياء والتموين والغذاء والتراث.
من جانبه، أوضح المنسق الإعلامي لمهرجان التسوق في حلب، السيد لؤي أبو الجود، أن هذا الافتتاح هو الأول من نوعه في السوق بعد 15 عاماً، ويمثل نتاج الجهود المشتركة بين محافظة حلب وغرفة الصناعة التي عملت في فترة قياسية على استحداث مساحات تجارية جديدة وترميم المحلات القديمة، مشيرًا إلى أن المهرجان يمتد لشهر كامل ويضم منتجات محلية عالية النوعية، معربًا عن الأمل في أن يصبح هذا النشاط تظاهرة صناعية واقتصادية مستمرة.
رافق الافتتاح حفل فني أحياه المطرب مصطفى هلال، حيث تفاعل الجمهور بشكل كبير مع الأغاني والقدود الحلبية العريقة، مما استعاد ذكريات السوق التاريخية الذي لطالما كان وجهة للتسوق والترفيه.
يذكر أن سوق الإنتاج الصناعي الذي افتتح للمرة الأولى عام 1959، كان وما زال شاهداً على إشراق حلب الصناعي، حيث اعتُرف بعيد السنوي الذي يحتفل بالصناعة الوطنية.
يمتد مهرجان التسوق حتى 18 ديسمبر، مع التأكيد على أن الدعوة مفتوحة للجميع بدون مقابل، في رسالة ترحيبية لكل سكان حلب وزوارها للمشاركة في كتابة فصل جديد من تاريخ المدينة الصناعي والتجاري.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

