زيادة التكلفة أبطأت النشاط التجاري.. وتحقيق التوازن بين الإيرادات والأسعار هو الحل الأفضل للمواطن
أبدى فراس نديم، عضو الهيئة العامة في غرفة تجارة دمشق، استغرابه من استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية رغم انخفاض تكاليف المشتقات البترولية وعدم تأثير ذلك بشكل مباشر على أسعار المواد الغذائية.
وأكد في تصريحه أن هناك بعض الأسعار شهدت ارتفاعاً بينما أخرى استقرت، بمعدل زيادة يتراوح بين 10-15٪ مقارنة بالفترة السابقة. هذا مع وجود تباين كبير بين دخل المواطنين والغلاء، واصفاً الوضع بأنه حساس ويستدعي التعامل معه فوراً لأن تأمين الغذاء يجب أن يكون أولوية للمواطن.
وأشار إلى أن الاتصالات تعد أيضاً من الحاجات الأساسية، وارتفاع أسعار الباقات عزز الشعور باتساع الفجوة بين الأسعار والدخل. ورأى أن التاجر النزيه لا يبحث عن الربح في الظروف الحالية التي نعيشها، حيث أننا نقف في فترة انتقالية تتطلب تعاون الجميع. ولا يعتقد أنه من المنطقي أن يزيد التاجر أسعاره مما قد يتسبب بركود بضائعه.
وأوضح أن هناك تجاراً يتعاملون بمبدأ الربح البسيط مع كثافة في المبيعات، خصوصاً في قطاع الملابس الذي يعاني شبه ركود بسبب ضعف القدرة الشرائية، على الرغم من موسم الشتاء الذي كان يُتوقع أن يشهد نشاطاً أكبر.
وأشار نديم إلى أكبر قرار إيجابي للحكومة بعد التحرير وهو إلغاء المنصة التي كانت ترفع الأسعار، مما حرر القيود عن التجارة واعتمد مبدأ اقتصاد السوق الحر القائم على المنافسة بين المنتجين المحليين والمستوردين. كل هذا أوجد تغييرات إيجابية مقارنة بالوضع السابق، حيث كانت فئة معينة تحتكر المواد وتتحكم بغلاء الأسعار، مثل حالة الموز الذي انخفض سعره بشكل ملحوظ بعد التحرير.
وفيما يتعلق بقرارات أخرى غير موفقة، نصح نديم بفرض قيود على السلع المستوردة التي لها بدائل محلية لحماية الصناعة الوطنية. كما انتقد فتح الأسواق للملابس المستوردة ذات الجودة المنخفضة التي أضرت بالمنتج المحلي وأدت لتوقف بعض المعامل عن الإنتاج.
وتحدث عن الزيادة الكبيرة في أسعار الكهرباء والتي يعتبرها غير مناسبة في الوقت الحالي، مقترحاً أن يتم ذلك بعد تحسن الأوضاع الاقتصادية والرواتب، مما سيمكن المواطنين من تسديد الفواتير وتحسين وضعهم مع تسريع عملية البناء والإعمار.
وختم نديم بتفاؤله بانتظار فترة لتحسين الأوضاع، مشيراً إلى أن الإجراءات الحكومية ستنعكس إيجابياً في المستقبل، حيث ستتحسن معيشة المواطنين وتحقيق توازن بين الدخل والأسعار.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

