الهيئة الوطنية للاستيراد والتصدير … تسيطر على العشوائية في القرارات وتعزز الميزان التجاري
بعد مرحلة من الفوضى والارتباك في سياسات استيراد وتصدير البضائع، تخطو سوريا نحو تنظيم أفضل للوضع الاقتصادي بعدما تم إصدار مرسوم لتشكيل لجنة وطنية للإشراف على الاستيراد والتصدير. ويعتبر الباحث الاقتصادي الدكتور مجدي الجاموس هذه الخطوة بمثابة تحرك مهم لإنهاء فوضى الشهر العشرة الماضية، وسوف تساهم في تحسين عائدات الدولة ودعم الصناعات الوطنية.
أوضح الدكتور الجاموس أن نجاح اللجنة يعتمد على قدرتها في توحيد الرؤى والإرادة لتحقيق قرارات مدروسة تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني، وتأمين بيئة أفضل للإنتاج والاستثمار. أشار إلى أن اللجنة جاءت كرد فعل طبيعي على المطالبات المتكررة بضرورة ضبط الفوضى الحاصلة في قطاع الاقتصاد.
ذكر الباحث أن هناك تحديات كبيرة واجهت الاقتصاد السوري في الفترة الماضية تمثلت في غياب التنسيق بين الوزارات وتداخل الصلاحيات مما أدى إلى فوضى عارمة في مجال الاستيراد والتصدير. شدد على ضرورة العمل الجماعي لتجنب الاستيراد العشوائي والتضارب في تطبيق الرسوم الجمركية التي تعتبر مهمة لتعزيز الإيرادات.
ومن المتوقع أن تعمل اللجنة الوطنية على جمع رؤساء المعابر ومعاوني الوزارات المختلفة مثل المالية، الاقتصاد، الزراعة والصناعة، لتنسيق الجهود وتحقيق مصلحة الاقتصاد الوطني. يجب التركيز على تقليل استيراد السلع التي تضر بالصناعة المحلية وتحسين الميزان التجاري الذي يعاني من عجز كبير، ما يتطلب توحيد الجهود في زمان تنسيقي منهجي.
تتوخى السياسات المقبلة بوقف استيراد المنتجات التي تشكل عبئاً على الاقتصاد المحلي، والتركيز على تحسين عائدات الدولة من خلال تكوين سياسة واضحة ومدروسة للاستيراد والتصدير. فقد شهدت فترة الفوضى السابقة استيراداً عشوائياً للسلع الكمالية وتأثيراً سلبياً على المنتجات الوطنية، ما أثر على استقرار الاقتصاد وسعر العملة المحلية.
إن اللجنة الوطنية، وأعمالها المنسقة مع الوزارات، قد تكون الحل المأمول لتحسين الوضع الاقتصادي وتعزيز الإيرادات وحماية الصناعة المحلية. يجب أن يكون عمل اللجنة مدروساً لخلق بيئة إنتاج واستثمارية مثالية، وتحديد أولويات الاستيراد بوضوح لمصلحة الاقتصاد السوري.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


