اللاذقية تتجمع دعماً لوحدة سوريا.. إشارات شعبية في ذكرى صد العدوان
شهدت محافظة اللاذقية اليوم حضوراً شعبياً كبيراً في المسيرات التي انطلقت احتفالاً بذكرى “الوقوف في وجه العدوان”، حيث توافد الآلاف إلى ساحات المدينة الكبرى للتأكيد على رفضهم لأي دعوات انفصالية أو مبادرات تهدف للمساس بوحدة البلاد.
تميّزت المناسبة بحضور متنوع من مختلف الفئات الاجتماعية والمهنية، مما أظهر انسجاماً بين مختلف مكونات المجتمع السوري، وسط لافتات رفعت شعارات تدعو إلى أن تكون سوريا وطناً لجميع أبناءها، وأن أي محاولة لتجزئتها ستواجه بإصرار شعبي رافض.
كانت الرسائل واضحة: لا مكان للتفرقة. وأوضح المشاركون أن الوحدة الوطنية هي الخيار الجمعي، مشيرين إلى أن التحديات الراهنة تؤثر على جميع السوريين دون تفرقة، مما يجعل تعزيز التضامن بين مكونات المجتمع ضرورة. وركزت اللافتات على رفض الخطاب الطائفي، داعية إلى أن يكون الانتماء الديني حافزاً للتسامح والإنسانية، وبرز الشعار: “كن إنساناً ومواطناً سورياً أولاً”.
في تصريحات، أكد تيسير محمد من اللاذقية أن الحضور الشعبي جاء طبيعياً ضد محاولات تقديم خطاب تقسيمي، مشيراً إلى مسؤولية الجميع في الحفاظ على وحدة البلاد. أما سوسن سمية، فقد شاركت برفقة أسرتها وأكدت على أن العيش المشترك في اللاذقية ليس مجرد شعار بل ممارسة يومية، مضيفة أن النساء شاركن بشكل ملحوظ لأن الأمهات يشعرن بأن وحدة البلاد تحمي مستقبل أبنائهن.
من جهته، اعتبر المهندس ممدوح الأغا أن الرسالة الأوضح هي إدراك الشارع السوري للتمييز بين حرية التعبير المشروعة والخطابات التي تهدف لتهيئة بيئة تقسيمية. وقال: “ما جرى اليوم يعكس وعياً جمعياً بأن المزاج ما زال وطنياً خالصاً. وحدة سوريا ليست شعاراً سياسياً، بل مسؤولية مجتمعية.”
أثبتت مشاركة اللاذقية في ذكرى “الوقوف في وجه العدوان” أنها كانت موقفاً سياسياً وشعبياً قوياً في لحظة حرجة، مؤكدين أن سوريا دولة واحدة بكل مدنها وطوائفها، وأي محاولة للمساس بهذه الوحدة ستواجه بإجماع شعبي رافض.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


