إبداع في تشكيل الخرز: قصة مبادرة صغيرة تعتمد على الابتكار
تجلس فدى يونس علي، المعلمة التي انتقلت من حلب إلى طرطوس، لتنسج بخيوط الأمل وحبات الخرز قصة نجاح صنعتها بيديها، محولة شغفها إلى مشروع صغير يحمل توقيعاً فريداً ويعبر عن ذوقها وإبداعها. تطمح فدى إلى أن تنتشر منتجاتها في كل مكان، حاملة شعار “صنع في سوريا” بفخر.
### من ذكريات الطفولة شغف يولد
تشير فدى إلى أن البذرة الأولى لهذا الشغف كانت منذ الصغر، عندما كانت تشاهد والدتها وهي تبدع في حياكة الثياب الصوفية، ورغم اختيارها لدراسة التربية ودخولها مجال التعليم، إلا أن حب الأعمال اليدوية ظل جزءاً لا يتجزأ من كيانها. ومع تزايد التحديات الاقتصادية في زمن الحرب، قررت تحويل هوايتها إلى فرصة لدعم أسرتها، فبدأت تجربتها مع الخرز بالتعلم الذاتي والتجارب المستمرة.
### إكسسوارات ناطقة
تتميز أعمال فدى بالدقة وعناء الاختيار؛ حيث تنجز أطواقاً، أساور، خواتم، وخلاخيل بحبات الخرز الملونة، وتحاول أن تكون كل قطعة متفردة وتلائم صاحبتها، وتؤكد أن رضا العملاء وثقتهم هو أعظم دليل على نجاحها، خاصة عندما يعودون لطلب المزيد.
### الثقة بالذات مفتاح القوة
وبالرغم من تحفظها في الحديث عن تجربتها، تؤكد فدى أن إيمانها بقدرتها على المثابرة وعدم الاستسلام كانا العامل الأهم في تقدمها، دون الاستعانة بأي دورات تدريبية، وتقول: “الإصرار يحقق المعجزات، ومهما بدا الهدف صعب الوصول، فإن التصميم يجعل منه واقعاً”.
### المنزل ورشة للإبداع
تعمل فدى من بيتها، بين أولادها الثلاثة الذين التحقوا بالجامعة الآن، وفي جو يمنحها الراحة والتركيز، على الرغم من معاناتها مثل الكثيرين من نقص الإنارة وغلاء المواد وندرتها أحياناً في الأسواق السورية، مستفيدة من منصة فيس بوك لنشر أعمالها.
### محطات بارزة في مسيرتها
حققت فدى إنجازات هامة، من بينها الفوز بالجائزة الذهبية في مسابقة حياة أمون للإبداع والتفوق، بالإضافة إلى مشاركاتها في برامج تلفزيونية وصحفية ألقت الضوء على موهبتها.
### رسالة إلى الشباب
توجه فدى، من موقعها كمعلمة ومبدعة، رسالة إلى الشباب: “لا تتوقفوا، ابحثوا واستكشفوا وابتكروا طريقكم، فبناء المجتمع يبدأ من ثقة كل شخص بقدراته.” وتختتم بدعوة لدعم المشاريع الصغيرة التي ترى أنها تستحق الفرصة، كما خلقت هي لنفسها فرصة وسط التحديات.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

