تُحدث أضراراً نفسية وبدنية.. طبيب يطالب بتأسيس هيئة طبية وفرض قوانين حازمة للحد من أخطاء الجراحات التجميلية.

تُحدث أضراراً نفسية وبدنية.. طبيب يطالب بتأسيس هيئة طبية وفرض قوانين حازمة للحد من أخطاء الجراحات التجميلية.

الحرية – بقلم بشرى سمير:

الجراحات التجميلية أصبحت شغفاً بين الفتيات والسيدات، بيد أنها في كثير من الأحيان تتحول إلى تشويه نتيجة أخطاء طبية كونها جراحات حقيقية مصحوبة بمخاطر حقيقية. القرار يستوجب تفكيراً معمقاً، وتوعية ذاتية، واختياراً دقيقاً للطبيب المناسب، وتوقعات منطقية للنتائج لتجنب التحول من حلم تحسين المظهر إلى كابوس نفسي وجسدي، كما حدث مع عدد من الفنانات اللواتي تعرضن لتشوهات بسبب فشل العمليات التجميلية.

عدم التناسق

يوضح الدكتور محمد حناوي، طبيب جراح تجميلي، أن هناك العديد من المخاطر الجسدية للعمليات التجميلية الفاشلة، حيث تكون الآثار المباشرة على الجسم والتي يمكن أن تكون مؤقتة أو دائمة مثل الندوب والتشوهات نتيجة التئام الجروح بشكل غير سليم، ما يؤدي إلى ندوب بارزة أو واسعة وقد تكون منكمشة تشوه مظهر البشرة. في بعض الأحيان، يمكن أن يتسبب ذلك في تشوّه دائم في منطقة الجراحة. ومن عيوب التجميل الشهيرة هي عدم التناسق، حيث يظهر الأنف أو الشفتان أو الخدان بشكل غير متجانس مما يجعل النتيجة غير طبيعية. وأضاف حناوي: الالتهابات والتلوث يمكن أن يؤديان إلى مضاعفات خطيرة تصل للتسمم الدموي، وخطورة بعض الإصابات تكمن في مقاومتها للمضادات الحيوية ما قد يستلزم تدخلات جراحية إضافية.
كما أن الإصابات قد تلحق الأضرار بالأعصاب المحيطة، مما يؤدي إلى فقدان الإحساس (تنميل دائم) في المنطقة، أو ألم مستمر أو شعور بالوخز وهناك بعض العمليات التجميلية.
شلل عضلات الوجه (في عمليات مثل شدّ الوجه أو حقن الفيلر بطريقة خاطئة).

مشاكل في التخدير

أكد حناوي وجود مشاكل في التخدير، حيث يمكن أن يتسبب المخدر العام في مضاعفات خطيرة مثل الجلطات أو مشكلات في القلب أو الجهاز التنفسي، وصولاً إلى الوفاة في حالات نادرة جدًا، وغالبًا ما تؤدي الجراحات التجميلية إلى نزيف وكدمات حادة، كما قد يحدث نزيف داخلي بعد الجراحة يتطلب تدخلًا جراحياً سريعًا. ولفت حناوي إلى أن الجسم قد يرفض الزرعات مثل السيليكون، مما يسبب التهابات مزمنة أو تشوهات، أو قد تنفجر هذه الغرسات داخل الجسم مع مرور الزمن. ومن النتائج غير الطبيعية الشكل مثل “الشفاه المقلوبة” بسبب الحقن الزائد، أو “الأنف المشابه للباب” نتيجة إزالة الغضروف المفرطة، أو “الوجه المشدود للغاية” الذي يفقد تعابيره الطبيعية.

فوضى وغياب التنظيم

حذر حناوي من خطورة الجراحات التجميلية التي قد تؤدي في أسوأ الحالات، خاصة العمليات الكبرى مثل شد البطن أو الجراحات في مراكز غير مؤهلة، إلى مضاعفات تصل للوفاة. وأضاف أن القوانين التي تنظم الجراحات التجميلية تختلف من دولة لأخرى، إلا أن الفوضى تسود في العديد من الدول بما في ذلك سوريا. شدد على ضرورة وجود قانون صارم يعاقب المتسببين في تلك الحالات، من خلال تأسيس مجلس طبي يضم أطباء مختصين.

خطر الخيبة والإحباط

من جانبها، تؤكد الدكتورة فاديا رحمون، الطبيبة النفسية، على المخاطر النفسية للجراحات التجميلية الفاشلة والتي غالبًا ما تتجاوز آثارها النفسية الألم الجسدي. وعند فشلها، يمكن أن تتسبب في الاكتئاب والقلق والشعور بالخيبة والأسف بعد صرف مبالغ كبيرة والحصول على نتائج عكسية، يمكن أن يؤدي ذلك إلى نوبات اكتئاب شديدة واضطرابات القلق، إضافة إلى اضطراب تشوه الجسد (BDD) الذي قد لا تنجح الجراحة في معالجته بل ربما تزيده تعقيداً. يصبح الشخص مهووساً بالعيب الناتج عن الجراحة الفاشلة (الحقيقية أو المتخيلة) ويدخل في دائرة مفرغة من الجراحات التجميلية المتكررة (إدمان التجميل).
كما يمكن أن تفقد الفتاة ثقتها بنفسها بسبب التشوه الحاصل، وربما تشعر بالخجل من مظهرها فتبتعد عن الآخرين، خشية من التعليقات أو السخرية، وبالتالي تتجنب المناسبات الاجتماعية واللقاءات مع الأصدقاء والعائلة، وتمتنع عن التقاط الصور، مما قد يؤدي إلى فقدان العلاقات الوظيفية والاجتماعية ويصاحب ذلك الغضب والندم تجاه الجراح أو الذات لاتخاذ قرار العملية.

اختيار الجرّاح المؤهل

أوصت رحمون عند التفكير في إجراء جراحات تجميل بأن يتم اختيار جراح مؤهل ومعتمد، والتأكد من حصول الجراح


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك