جاري التحميل الآن
طريق "خمسة وأربعون دقيقة" في دير الزور... قصة شعبية تتعدى كونه مساراً عابراً

طريق “خمسة وأربعون دقيقة” في دير الزور… قصة شعبية تتعدى كونه مساراً عابراً

في وسط دير الزور، يحمل شارع “ستة إلا ربع” قيمة تتجاوز كونه مجرد طريق، فهو يمثل قصة متداولة وحيوية تعبر عن روح المدينة وهويتها، وتجسد قيم التآخي والبساطة المتأصلة في المجتمع المحلي.

يروي الباحث والكاتب الصحفي أحمد يساوي أن شارع “ستة إلا ربع” يعد من أكثر الشوارع التجارية شهرة في دير الزور، حيث يربط بين شارع حسن الطه وشارع سينما فؤاد، وكان مركزاً رئيساً للملابس بشكل خاص. رغم أن اسمه الرسمي هو شارع “الميسات” أو “شارع أبو عابد”، إلا أن التسمية الشائعة “ستة إلا ربع” هي الأكثر تداولاً.

تتعدد التفسيرات لأصل هذه التسمية، فبعض الروايات تشير إلى أن عرض الشارع يبلغ ستة أمتار إلا ربعاً مقارنة بالشوارع المجاورة، بينما يعزو آخرون الاسم إلى تقليد يربط بين الشارع وعلاقات الحب، حيث يقال إن من يزور الشارع مهتم بقضايا العشق، فيُقال: “فلان عقله ستة إلا ربع”.

وتدعم الجدة أم أحمد عليوي هذه الروايات، مبيّنة أن التسمية ترتبط في الغالب بعرض الشارع.

من جهة أخرى، يوضح المحامي سحبان حرويل أن الشارع كان في الأصل زقاقاً، وتم توسيعه عام 1954. رغم تسميته شارع “الأتاسي” رسمياً، إلا أن تسميته الشعبية بقيت. معالمه تشمل مسجد أبو عابد، وأول دكتور فيه كان عيسى عبيد.

ورغم تحول الشارع إلى مركز تجاري، حافظ سكانه على تقاليدهم، حيث تسود الثقة في التعاملات والاحترام لكبار السن، وتستمر العادات الاجتماعية كاحتفالات الجيران معاً.

يوضح التاجر قيس العبد الله أن الشارع يمثل سوقاً محورياً، وقد شهد تكيف الأنشطة التجارية مع متطلبات السوق، وتسهم التحويلات الخارجية في تحفيز النشاط فيه.

يبقى شارع “ستة إلا ربع” رمزاً لهوية دير الزور، يجمع بين التراث والذكريات، ويستمر كشريان نابض يعكس أصالة المجتمع المحلي وترابطه.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك