من راغب في الفرار أو الأمان إلى مطمئن بوطنه الجديد.. كيف تحولت أفكار الطفل السوري بعد التحرير؟
مر عام على التحرير وانقلبت الموازين، حيث شهد السوريون تحولًا كبيرًا، من عيش جيل شب في ظل القذائف والخوف من السلطة، إلى جيل يحمل طموحات جديدة. هؤلاء الأطفال الذين اعتادوا على الخوف من رجال الأمن، أصبحوا اليوم يشاهدونهم كقدوة وحماة، مؤكدين مرونة الروح السورية.
تحدثت الخبيرة الأسرية عبير محمد عن التغيير الجذري في الإنطباع تجاه رجال الأمن، حيث زالت قيود الخوف ليحل محلها الاحترام والتقدير، ليصبح الأطفال يحتفون برؤية رجال الشرطة ويلتقطون معهم الصور.
كما أشارت محمد إلى أن المستقبل بات يحمل أحلامًا جديدة للأطفال، تعكس ثقتهم بالدولة الحالية، بعد أن كانت طموحاتهم متعلقة بالهروب أو النجاة.
في المدارس، يعبر الأطفال عن رغبتهم في أن يصبحوا رجال شرطة لحماية مدينتهم، وهو ما يعكس الأمان الذي يشعرون به بعد إلغاء الخدمة العسكرية، مما أدى إلى استقرار الأسر وتوفير بيئة ملائمة لنمو الأطفال.
وبخصوص التأثيرات النفسية، أوضحت اختصاصية التنمية البشرية أماني حسون أن التغير المفاجئ يمثل “صدمة إدراكية” خطيرة، تؤثر على بناء الهوية الذاتية للطفل، وقد تقود إلى ردود فعل عدوانية.
ولمعالجة هذه التأثيرات، أشارت حسون إلى أهمية توفير الدعم النفسي والمادي للأطفال، مع التركيز على الروتين اليومي والاستقرار.
وعن التعامل مع العدوانية لدى الأطفال، تنصح حسون بتحديد أوقات لتهدئة الأعصاب وتشجيع الأطفال على المشاركة في الأنشطة التعاونية، وتجنب المحفزات السلبية.
إذا ظهرت على الطفل علامات إيذاء النفس أو أفكار انتحارية أو عنف شديد، يجب التوجه فورًا لطبيب مختص.
فيما يتعلق بالتعليم، أكدت الموجهة التربوية فاطمة كاملة أن قطاع التعليم يواجه تحديات وجودية كبيرة، بسبب تضرر البنية التحتية للمدارس والمناهج الدراسية خلال سنوات الصراع.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


