القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

السبيل الدولي للمصارف السورية: نظام تنظيمي يواجه الصعوبات ويستعيد الثقة الضائعة
اقتصاد

السبيل الدولي للمصارف السورية: نظام تنظيمي يواجه الصعوبات ويستعيد الثقة الضائعة

تشهد البيئة المصرفية في سوريا تحولاً حاسماً، حيث يمكن أن تفتح هذه الخطوة المجال لإنهاء العزلة المستمرة مع العودة إلى شبكة سويفت، وزيارة وفد من صندوق النقد الدولي. تصريحات حاكم المصرف المركزي الدكتور عبد القادر حصرية ترفع التوقعات نحو تأسيس نظام تنظيمي جديد، لكن الطريق نحو الاندماج المالي العالمي يتطلب مواجهة تحديات جذرية رئيسية تبدأ باسترجاع الثقة وتحديث البنية التحتية ومكافحة الفساد المستفحل.

يبرز الاحتياج الملح لإقامة نظام تنظيمي مبتكر، لكن نجاح هذا النظام يتوقف على قدرته في بناء جسور الثقة مع المؤسسات المالية الدولية، والأهم من ذلك مع العملاء السوريين، ضمن التحديات الجذرية التي تحتاج إلى إصلاحات جريئة وكاملة.

وفقاً للمهندس باسل كويفي، يجب التعامل مع فجوة الثقة مع النظام المصرفي الدولي باعتبارها أحد أبرز المعوقات التي تحول دون إعادة تفعيل شبكة المراسلة البنكية، حيث أن المصارف العالمية تحتاج إلى ضمانات قوية قبل إعادة بناء علاقات التعاون. يتطلب الأمر تجاوز البنية المحلية، وإظهار الشفافية والالتزام على المستوى الدولي.

كما يواجه القطاع البنكي عقبة أخرى متمثلة في البنية التحتية التقنية القديمة للمصارف السورية التي تحتاج إلى تحسين شامل لتتواكب مع معايير الأمان العالمية. تحديث البنية التحتية يمثل حاجة أساسية، ويجب أن يشمل النظام التنظيمي خططاً واضحة وميزانيات مخصصة لتتجاوز التحديات الفريدة التي مرت بها سوريا، مع تحديث الأنظمة الرقمية وإعادة هيكلة الأمن السيبراني.

علاوة على التحديات المباشرة، يوضح كويفي أن القطاع المالي يواجه عراقيل بنيوية أعمق تشكل الحيز الذي يجب أن يبنى عليه النظام التنظيمي الجديد. تشمل هذه التحديات تقوية الثقة الداخلية التي تضررت، مواجهة شركات الصرافة التي تنافس البنوك، والعمل ضمن إطار قانوني محكم للمصارف.

يشير كويفي إلى أن إعداد نظام تنظيمي جديد هو خطوة ضرورية، بدعم محتمل من المؤسسات المالية الدولية. نجاح هذا النظام في جذب الاستثمارات العالمية والنهوض الاقتصادي يعتمد على عوامل محورية منها تحقيق الاستقرار والأمان، تحديث التشريعات، معالجة تداعيات الحرب والظروف الاستثنائية، مكافحة الفساد، ووجود إرادة جادة للتغلب على التحديات البنيوية الراهنة.

ويعتبر أن النظام التنظيمي هو الأساس المهم، لكن ما يضمه من إصلاحات جوهرية وقدرته على بناء الثقة هما ما سيعيد دمج سوريا في النظام المالي العالمي.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك