جاري التحميل الآن
الإطار التشريعي والقانوني أساس بناء سوريا المستقبلية والتصدي لاقتصاد الخفاء ونهب الموارد

الإطار التشريعي والقانوني أساس بناء سوريا المستقبلية والتصدي لاقتصاد الخفاء ونهب الموارد

وسط التحديات الكبيرة التي تواجه سوريا في طريقها نحو التعافي وبناء الدولة، يؤكد الخبراء أن البيئة القانونية ليست مجرد تفاصيل، بل هي أساس لا يمكن الاستغناء عنه. في غياب إطار قانوني شامل، تتفاقم العمليات غير المشروعة لاستخراج الثروات بدافع الفقر والبطالة، مما يعيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي، ويصعب تنظيم حياة المواطنين.

أصدرت الحكومة قرارا يقضي بحصر استيراد أجهزة كشف المعادن بالجهات الرسمية فقط، مع الحصول على موافقة وزارة الداخلية مسبقاً، حيث تستخدم هذه الأجهزة في التنقيب غير المشروع عن الذهب والآثار.

ويرى الدكتور مجدي الجاموس، الباحث الاقتصادي، أن البيئة القانونية هي الأساس لتحقيق الاستقرار والنمو، وأن غيابها يؤدي إلى انتشار ظواهر غير مشروعة كالتنقيب عن الثروات، وبالتالي يتطلب الأمر تنظيماً قانونياً محكماً لكل قطاعات الحياة.

وأوضح الجاموس أن القرار الحكومي لحصر استيراد أجهزة الكشف بالجهات الرسمية خطوة جيدة لتنظيم الاقتصاد غير الرسمي، محذراً من أن العمليات غير القانونية في هذا المجال قد تؤدي إلى ظهور سوق سوداء لهذه الأجهزة.

وأكد الجاموس أهمية إنشاء بيئة قانونية شاملة تتضمن قوانين تغطي جميع جوانب الحياة، مشدداً على ضرورة تطبيق قانون موحد يتحول فيه الجميع إلى دولة مدنية يعرف فيها الأفراد حقوقهم وواجباتهم.

كما شدد على أن الثروات الباطنية كالنفط والمياه هي ملك للدولة، مشيراً إلى ضرورة الحفاظ على هذه الموارد الطبيعية.

في ظل الظروف الصعبة، يسعى الناس إلى تحقيق الثراء السريع عبر التنقيب غير المشروع عن الذهب والآثار، ويعود السبب إلى الفقر والبطالة التي تدفع الأفراد للبحث عن مصادر دخل جديدة.

وجد الباحث الاقتصادي نبيل الملاح أن القرار يستند إلى معلومات تشير إلى محاولات بعض الجهات غير المختصة للتنقيب عن الثروات الوطنية، مشيراً إلى أهمية مراجعة المواقع الأثرية ومطابقتها مع السجلات الرسمية.

جاء القرار في وقته المناسب، مؤكداً الحاجة لاتخاذ إجراءات حازمة لحماية مصادر الذهب المحتملة، والاستعانة بالخبراء في هذا المجال لضمان الحفاظ على الملكية العامة.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك