الدفاع المدني السوري في اللاذقية: من كونه حليفاً في التحرير إلى دعامة للأمان
فرق الإنقاذ المدني السورية في محافظة اللاذقية تحركت منذ اللحظات الأولى بعد التحرير، لتكون على تواصل مباشر في الميدان الذي يعاني من آثار الدمار، من إزالة الحطام وفتح الطرق إلى حماية الأهالي ومكافحة النيران. أصبحت هذه الفرق جزءاً لا يتجزأ من إعادة ترسيخ الأمن والاستقرار بعد سنوات الصراع.
أوضح عبد الكافي كيال، مدير حالات الطوارئ والكوارث في اللاذقية، أن الفترة الأولى بعد التحرير كانت بالغة الصعوبة بسبب انهيار الهياكل الأساسية، ونقص في الكوادر والمعدات القديمة.
لكنه بيّن قائلاً: “كنا ملزمين بالتواجد في الميدان وتحمل المسؤولية لضمان أمان الناس.”
لعبت فرق الإنقاذ دوراً في إزالة آلاف الأطنان من الأنقاض وفتح المحاور الأساسية لتسهيل عودة السكان، كما وضعت نقاط مراقبة واستجابة سريعة في مناطق جبلية مهددة بحرائق كبيرة.
شهدت معدات الإنقاذ تحسيناً كبيراً مع إدخال أجهزة إطفاء وإنقاذ جديدة وإقامة ورش صيانة، مما زاد من سرعة التفاعل وقلل من الأعطال. بالإضافة إلى ذلك، تم تنفيذ برامج توعوية واسعة في المدارس والمؤسسات حول مخاطر الحرائق وكيفية التصرف عند الطوارئ، وتدريب فرق متطوعة للعمل جنباً إلى جنب مع الطواقم الميدانية.
في صيف عام 2025، تعاملت فرق الإنقاذ المدني مع حرائق كبيرة في شمال ريف اللاذقية وتمكنت من حماية هكتارات واسعة من الغابات، بالإضافة إلى إزالة مخلفات الحرب وتوفير الأمان للمناطق المأهولة.
ولتعزيز قدرات الحماية المدنية، يرى كيالي ضرورة:
– دعم مراكز الإنقاذ بالمعدات والكوادر المؤهلة.
– تعزيز برامج التوعية وربطها بالمدارس والجامعات.
– تطوير أنظمة الإنذار المبكر وربطها بشبكة اتصالات حديثة.
– مواصلة إزالة مخلفات الحروب لتوسيع المناطق الآمنة.
بعد عامين من التحرير، يلعب الدفاع المدني السوري دوراً أساسياً في نظام الطوارئ باللاذقية، من إزالة الأنقاض إلى التوعية العامة، مؤكداً أنهم ليسوا مجرد جهاز إنقاذ، بل شريك في حماية المجتمع وإعادة بنائه. كما صرّح كيال: “التحرير أعاد الأرض، ونحن نعيد لها الأمان. كل يوم نثبت أن الدفاع المدني هو العمود الفقري للطوارئ في اللاذقية.”
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


