شجرة الكريسماس تنير اللاذقية… و”الخبز المشوش” تقليد يعاد إحياؤه من قبل السكان
تستقبل المنطقة الساحلية في سوريا فترة الميلاد بأجواء مشبعة بروح الشتاء الدافئة، حيث تُحيط الأجواء العائلية بالمنازل والضواحي، وتُعيد وصل ما انقطع من ذكريات الطفولة. بدءاً من شجرة الميلاد التي تصل إلى سقوف البيوت وتغمرها بالألوان، وصولاً إلى أطباق الحبوبية والخبز التقليدي، تبدو اللاذقية وكأنها تعيش تجديداً واحتفالاً سنوياً. تزامناً مع ذكرى التحرير، يمتزج الفرح الفردي مع الشعور الجماعي بأن الحياة قادرة على الاستمرار رغم تحديات الزمن.
طقوس الميلاد، التي تبدأ من الشجرة وتنتهي في القلوب، كانت في الماضي تضم قطع الأشجار الحقيقية من الغابات، لكن اليوم رغم انتشار الأشجار الصناعية، يظل التزيين فعالية تجمع العائلة بأيديها الصغيرة والكبيرة لتعليق الزينة.
أما الحبوبية، فتعتبر جزءاً أساسياً من تقاليد الساحل السوري خلال فترة الميلاد. وهي عبارة عن قمح مطبوخ بالقطر والمكسرات، يحافظ على الإرث الطويل من الروابط الاجتماعية. رغم بساطة مكونات الحبوبية، إلا أنها تجمع الأفراد وتفتح أبواب المنازل وتخلق جسوراً للتواصل بين الجيران. أما الخبز التقليدي، الذي يتم تحضيره بزيت الزيتون والفليفلة وحبة البركة، فهو إعلان ببداية فترة الميلاد من رائحته التي تملأ الأحياء.
يتواصل الشهر بأجواء من المحبة والتسامح، حيث يتم تبادل الأطباق وزيارة الجيران وتنظيم فعاليات للأطفال، إلى جانب تزيين الساحات والأحياء المتواضعة بالزينة المتاحة. يمثّل شهر الميلاد فرصة لاستعادة الأمل والدفء الإنساني، إعلاناً بسيطاً بأن السعادة لا تزال ممكنة، وأن الروح قادرة على الإشراق مهما كانت الظروف.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


