جاري التحميل الآن
جبلة تحتفل بالذكرى السنوية الأولى لانتصار الثورة في سوريا

جبلة تحتفل بالذكرى السنوية الأولى لانتصار الثورة في سوريا

شهدت مدينة جبلة في محافظة اللاذقية فعالية حضرها العاملون بقطاع الاتصالات ومسؤولون محليون، ضمن نشاطات تبرز المرحلة الجديدة التي تعيشها البلاد بعد سنوات من النزاع، وإحياءً للذكرى الأولى لانتصار الثورة السورية.

التضحيات أساس النهوض

خلال الفعالية، ألقى عبد القادر اليوسف، مسؤول الاتصالات في الساحل، كلمة تناول فيها التضحيات التي بذلها السوريون طوال سنوات الصراع، مسلطاً الضوء على دور الشهداء والمعتقلين والجرحى ومعاناة أُسرهم.

وأشار اليوسف إلى أن انتصار الثورة جاء نتيجة جهود كبيرة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب مشاركة جماعية في إعادة البناء وخلق بيئة قائمة على التسامح والعيش المشترك واحترام حقوق الإنسان.

وأكد اليوسف على قدرة الشعب السوري في تعويض ما دمرته الحرب، مشدداً على تمسك السوريين بالأمل والإرادة رغم صعوبة الطريق.

وشدد على أن بناء سوريا المستقبل يتطلب تعاون الجميع وإرادة لا تنكسر، مختتماً كلمته برسالة أمل وجهها للحضور.

بداية مرحلة جديدة

من جانبه ألقى مدير فرع اتصالات اللاذقية المهندس عمار حاج محمد كلمة ذكر فيها أن الاحتفال يمثل بداية مرحلة جديدة. وأوضح أن سوريا شهدت محاولات لزعزعة استقرارها، لكن الشعب استمر في الصمود.

ورأى أن التضحيات التي قدمت كانت محطات على طريق طويل نحو الأمل والانتصار.

وأشار حاج محمد إلى أن العمل في المرحلة المقبلة يستلزم جهوداً مضاعفة لإعادة البناء، مؤكداً أن الطريق ليس سهلاً، إلا أن الإرادة الجماعية يمكنها تجاوز التحديات، موضحاً أن سوريا ستظل حاضنة للحضارة والثقافة مهما كانت الظروف.

وأعربت سوزان، العاملة في بريد جبلة، عن شعورها لأول مرة منذ سنوات بأن ما ضاع يمكن استعادته، وأن التضحية التي قدمها أبناؤها وزوجها لم تذهب سدى، مبينة أن كلمات المسؤولين اليوم أعادت الطمأنينة إليها، وأعطتها شعوراً بأن الوطن يستند على كل أم وسيدة صبرت، وأن إعادة الإعمار ليست مجرد حجارة تُرفع بل أرواح تعود إلى الحياة.

وأكد رامي، وهو مهندس بهاتف جبلة، أن مسؤولية بناء سوريا الجديدة ليست مقتصرة على أحد، وعبر عن رغبته في رؤية بلده أكثر قوة وعدلاً، مضيفاً أنه مستعد ليكون جزءاً من ورشة العمل الكبرى التي ينتظرها الجميع، وأن جيله قادر على حمل الأمانة ومواصلة الطريق الذي شقته التضحيات.

وطن ينهض من جديد

هكذا تضمنت الفعالية مشاعر مختلطة تجمع بين الحزن على ما فُقد والاعتزاز بما تحقق، مع يقين بأن الطريق الطويل نحو الغد لا يُمهد إلا بالأيدي المتعاونة، حيث تركت الكلمات أثرها في النفوس ورسمت صورة وطن ينهض خطوة بخطوة، وأنه مهما طال الليل فإن النهار قادم، وأن سوريا ستظل قادرة على جمع أبنائها حول حلم واحد… حلم وطن لا ينكسر.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك