تحسين موارد المياه في درعا بعد التحرير قلل بشكل كبير مشقة الأهالي في الحصول على مياه الشرب.
لطالما كانت مسألة توفير مياه الشرب بكميات كافية لسكان محافظة درعا تمثل تحدياً كبيراً على مدى سنوات عديدة، وخاصةً خلال أشهر الصيف، مما فرض على السكان مصاريف إضافية لتلبية احتياجاتهم من خلال شراء مياه الصهاريج المتنقلة. يعود ذلك بشكل رئيسي للجفاف المستمر وقلة تساقط الأمطار، بالإضافة إلى الاستخراج الجائر للمياه الجوفية نتيجة حفر الآبار الزراعية غير المرخصة بشكل كبير خلال السنوات الماضية. ولكن، مع حلول فصل الشتاء الحالي، تحسنت تدفقات المصادر المائية بعد أن توقفت تلك الآبار عن الضخ، مما سمح للسكان بالحصول على احتياجاتهم من مياه الشرب بشكل معقول. وقد ساهم في ذلك التركيز الكبير الذي أولته محافظة درعا لقطاع مياه الشرب في السياق الجديد، وتوفيره تمويلاً من خلال “حملة أبشري حوران” التي قامت بتجميع تبرعات مالية وخصصت جزءاً منها لتعزيز مصادر المياه في المدن والبلدات المحتاجة.
لقد لاحظ سكان مدينة درعا تحسناً ملموساً في كميات المياه التي تصل إلى منازلهم على مدى الشهر الماضي، حيث أشار العديد منهم إلى أن فترات وصول المياه أصبحت أقصر، مما ساعد الجميع في تلبية احتياجاتهم، بعد أن كانوا يواجهون صعوبات كبيرة في ذلك خلال الصيف، وحتى أنه كانت تحدث مشاكل بين سكان البناء الواحد عند بدء ضخ المياه، كما كانت تتكرر الشكاوى المقدمة لشركة المياه لطلب تحسين الوضع، خاصة أن سعر المتر المكعب من مياه الصهاريج تجاوز 40 ألف ليرة سورية.
تشابهت الظروف في عدد من المدن والبلدات الأخرى، حيث أدى حفر وتجهيز آبار جديدة من قبل مؤسسة المياه بتمويل من حملة أبشري حوران إلى تحسين وضع المياه إلى حدٍ ما، وفائدة ذلك تحققت أيضاً مع توقف ضخ الآبار المخالفة مع بداية الشتاء، حيث ارتفعت غزارة تلك الآبار بنسبة جيدة.
وتُظهِر التقديرات أنه حينما تُوقِف تلك الآبار المخالفة، التي حُفرت بدون تراخيص، أنشطتها، يمكن أن يتم تخفيف آثار الجفاف ونقص الأمطار الذي يعاني منه القطاع. وقد لاحظ المسؤولون أن العديد من تلك الآبار غير المرخصة قد جفّت تماماً، مما دفع المحافظة لاتخاذ تدابير صارمة لوقف الحفر العشوائي ومصادرة الأجهزة المستخدمة بشكل غير قانوني، مع الأمل في تنسيق الجهود لمنع هذه الظاهرة وضبط استخدام الآبار المستمرة.
مدير مؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي في درعا، المهندس رياض المسالمة، أكد أن غزارة ينابيع الأشعري، التي تغذي مشروعي الثورة الأول والثاني، قد تحسنت، مما سمح بزيادة ساعات الضخ لملء الخزان بالمحطات. ومع حفر وتجهيز عدة آبار جديدة في مشروع إرواء مدينة درعا، ساهم ذلك في تحسين إمدادات المياه وتلبية احتياجات الأحياء بشكل أفضل وتقليل فترات الانتظار بين أدوار الإمداد.
كما تم حفر وتجهيز العديد من الآبار بدعم من حملة أبشري حوران، وأكد المسالمة أن النتائج إيجابية وبدأت تظهر في تحسين واقع مياه الشرب في المنطقة، مع استمرار الأعمال لتحسين الوضع بشكل أكبر في المستقبل.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


